الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٨178
الفَقَل
الجزء الخامس: الزكاة
فإن استفاد من الغنم ما يتم به أربعين، فإنّه يرجع إلى وقته الأوّل فيؤدّي فيه صدقة غنمه كلّها.
وقال بعضهم: إنّما يعطي صدقتها عند الوقت الذي استقبله، ويعطي على
ما مضى من السنة على الغنم التي يعطي عليها في الأوقات التي تركها. ومثال الوجه الثالث: أن يشترك مع رجل ثَمانية وسبعين شاة، فأخذ لهنّ الوقت، ثُمّ استفاد لنفسه شاة واحدة، فإنّه يضمّ إليها ماله مع الشريك فيؤدّي عليهن شاة؛ لأنه قد اجتمع له نصاب، ولو لم يضمّ يؤدّي على بعض ويترك بعضًا. وكذلك أيضًا لو اشترك مع رجل ثَمانين شاة، بينهما نصفين فإنّ عليهما شاة واحدة بينهما، وإن استفاد لنفسه ثلاث شياه، فليجمع ماله من الغنم، وليؤدّ عليهن شاة كاملة؛ لئلا يؤدّي على بعض ويترك بعضًا.
وإن اشترك مع رجل في ثمانين شاة فليس عليه أن يؤدّي غير نصف الشاة، ولو كان في نصيبه أربعون؛ لأنّ حكم المال المشترك حكم المال الواحد غير المشترك.
وإن كان لأولاده الأطفال غنم، وله هو أخرى لم يخلطوا بعضهما ببعض، ولو اجتمعت وجب فيها النصاب.
فقيل: تُحمل غنم أطفاله على غنمه، ويزكّي الكل، ولو لم تكن شركة
ولا خلطة.
وقيل: لا يُحمل.
وسبب
الخلاف هل مال طفله بمنزلة ماله أو لا؟ قولان: وقد تقدّم
الكلام في حمل أموال الأولاد على أبيهم في الزّكاة فما قيل هنالك ثابت
هاهنا.