الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٩الاستتمام بمال الشريك وأحكام المال المشترك
الفتاة
179
وإن اشترك رجلان في أربعين شاة، سهم أحدهما للتجارة والآخر للكسب، فإنّه يستتم صاحب الكسب مع صاحب التجارة، فيزكّي عن نصيبه نصف شاة، ولا يستتم صاحب التجارة مع صاحب الكسب؛ لأنّ زكاة صاحب التجارة زكاة الصامت الذي جعله في التجارة.
ولا يستتم في الذهب والفضة الشّريك مع نصيب شريكه، إلّا على قول من قال: يؤدي صاحب التجارة على ماله من الغنم، ويؤدّي على ما جعل فيها من الذهب والورق، فإنّه يستتم مع صاحب الكسب على هذا القول).
144 أثر خلط مال الزوجين في نصاب الزكاة:
قال العلامة أبو الحسن البسيوي والزوجان - على بعض القول ـ يُحمل مال بعضهما على بعض في الزكاة إذا كانا متفاوضين)، فإن لم يتفاوضا لم أحدهما على الآخر (3).
يحمل
سئل الإمام السالمي عن امرأة لها مال قد سلمته جميعًا لزوجها؛ يتصرف به كيفما شاء، وينتفع بغلته، ويأخذها له عن رضا منها له بذلك، وهذا المال لم يبلغ النصاب، وللزوج وحده مال، فإذا خلطه في ماله بلغ النصاب أعليه أن يزكيه مع ماله؟ وإن بلغ مال المرأة النصاب أيجوز للزوج أخذ زكاته إذا كان ممن يجوز له أخذها أم لا؛ لأن المالك غيره؟
(1) معارج الآمال: 192/ 15 - 195.
(2) المفاوضة مأخوذة من الفوض، وهو التداخل والتمازج، ومن التفويض؛ لأن كل واحد يفوض صاحبه بالتصرف في مال أخيه، وقيل: من الانتشار والشيوع، وقيل: من المساواة في المال، واصطلاحًا: أن يشترك اثنان فأكثر بالتساوي التام في المال والتصرف فيه، وإباحة كل واحد لصاحبه ماله لأخيه، وتعتمد على الوكالة والكفالة بين الشركاء. انظر:
جامع البسيوي: 1139/ 2، ومراجعه.
(3) جامع البسيوي: 1139/ 2.