موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٠

180

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

فقال: إذا كان مال المرأة منحازا بنفسه ولم يكن مشاعًا في ماله بل منفصلا عنه، ولم يبلغ فيه بنفسه النصاب فلا زكاة فيه، وليس عليه أن يحمله على ماله الذي بلغ فيه النصاب؛ لأن ذلك مال غيره ولم يتغير فيه شيء، وإن تصدقت عليه بذلك فصدقتها لا توجب عليه حكم المالك للأصل.

وأما إذا وجبت في مالها بنفسه الزكاة حيث بلغ النصاب، فإن كان الزوج مستحقا للزكاة ويحل له أخذها جاز له أن تسلمها إليه، وصح له أن يأخذها بلا خلاف نعلمه عند أصحابنا، وعند قومنا فيه خلاف، وهذا في غير المفاوضة فإنهما فيها شخص واحد).

145 حكم دفع الزكاة في الحقوق المتنازع فيها

سئل الإمام السالمي عن زكاة قوم هل يجوز لهم إنفاذها لمن يدعي أن له عليهم حقا كالدماء وغيرها دفعه بها لدعواه وخصومته وإخماد الفتنة؟ وهل سواء كان عليهم حق أم لا؟

فقال: الزكاة لا يُدفع بها، مغرم ولا يجلب بها مغنم، فإن كان الذي ينازع في هذا الحق له ما ينازع فيه فإعطاؤه من الزكاة لا يحل قطعا؛ لأنه رفع للمغرم الواجب، وإن كان ليس له شيء وإنما يعطى تقية فالزكاة لا يُتقى بها ولو جازت التقية بالزكاة للجبابرة (2).

146 الحكم فيما نبت بعد الحصاد:

إذا تم الحصاد وخرج حق الزرع ونبت بعد هذا شيء آخر يكون لصاحبها، يقول العلامة محمد أطفيش ومن حرث أرض رجل بإذنه فحصد

(1) جوابات الإمام السالمي: 34/ 2 - 35. (2) جوابات الإمام السالمي: 59/ 2 - 60.