الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٣الاستتمام بمال الشريك وأحكام المال المشترك
الفقلة
183
فقال أكثر أهل العلم: العشر في الحب، والخراج على الأرض، كذلك قال عمر بن عبد العزيز وربيعة بن عبد الرحمن والزهري ويحيى الأنصاري ومالك بن أنس والأوزاعي وسفيان الثوري والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وعبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد، وقالت طائفة قليلة عددها لا تجب فيما أخرجت أرض الخراج العشر ولا نصف العشر. قال أبو بكر: فلا معنى لقول خالف قائلة الكتاب والسنة، فأما في الكتاب فقوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141)، وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة». قال عبد الله بن مبارك: في قول الله وعل: وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267].
ما
سيح
قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج معنى تثبت أرض الخراج في معنى قولهم هذا في الأرض التي تثبت صافية للمسلمين، وأخذها أهلها بالخراج، لأنهم يقولون بالخراج على ما قال الله، على نحو ما يروى عمر بن الخطاب أنه على الأرض على إخراج معروف، وإذا ثبت المعنى هكذا إن كان، فمعي، إنه يخرج في قول أصحابنا في الصوافي أنه إذا كانت الزراعة للمسلمين في جملة مال المسلمين فلا زكاة فيها، ولا أعلم في هذا الفصل من قولهم اختلافًا. وكذلك إن كانت المشاركة للمسلمين على شيء منها بسهم معلوم في جملة ثمرتها فلا زكاة في سهم المسلمين قل أو كثر، إذا بلغت الزراعة الواحدة الزكاة، أو لم تبلغ أو بلغت الجملة، وما ثبت للمتعبدين بأحكام الزكاة من ثمرة الصافية على معنى الزراعة، فإن كان الخراج أجرة معروفة ليس بسهم معروف من المسلمين لهم، فيخرج عندي في معنى الاتفاق أن على الزارع لهذه الصوافي على هذا النحو الزكاة؛ لأنها مال له قد استحقها بالأجرة، ولا شركة للمسلمين معه. ومعي، إنه يختلف فيه