الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٤184
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
إن كان المسلمون شركاء بسهم معلوم من الزراعة، فمعي، إنه في بعض القول: لا زكاة على شريكهم في الزراعة على حال، وفي بعض القول: إن على شريكهم الزكاة على حال، إذا كان جملة ما بأيديهم من مال الله ما يجب فيه الزكاة على حال، إذا كان عاملا في هذا الفصل، وإذا لم يكن عاملا وكان داخلا فيه بسبب مشاركة، فلا يكون تبعًا لهم حتى تجب في زراعته هو الزكاة، وفي بعض القول حتى تجب عليه في ماله خاصة الزكاة كل واحد من الشركاء على الانفراد، ولو كانت الزراعة واحدة لم يحمل بعضهم على بعض، وفي بعض القول إنه إذا كانت الزراعة واحدة نصيب جميع الشركاء ما تجب فيه الزكاة، وجب عليهم وحملوا على بعضهم
150 العامل على الأرض وموقفه من الزكاة:
قال العلامة محمد أطفيش العامل أي القائم بالنخل أو الشجر أو الحرث بجزء منه يسقي ويؤبر أو يقلب الأرض ويلقي البذر ويتركه للمطر، تابع لرب المال، وهو النخل والشجر والحرث، ومعنى كونه تابعًا له أنه تلزمه الزكاة معه بوجود النصاب فيما بينهما، على قول من أجاز ذلك، المدلول عليه بالمقام والسياق من عمل النخل والشجر والأرض بجزء من ثمرها، كربع وخمس وأقل وأكثر، والمانع لذلك يقول: العشر على رب البذر، هو ما يلقى في الأرض لينبت، وربه هو رب، المال وللعامل عناؤه من الثمار أو من النقد أو من غير ذلك، وفي القواعد العامل عند أصحابنا تبع لصاحب المال، إلا أن يكون أجيرًا. واختلفوا فيما تخرجه الأرض المستأجرة، فقال أبو حنيفة وأصحابه على رب الأرض، وقال مالك وابن المبارك والثوري وأبو ثور والشافعي وأصحابنا على مالك الزرع المستأجر دون رب الأرض، وإذا رجع إلى العناء
(1) بيان الشرع: 176/ 17 - 177.