الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٥الاستتمام بمال الشريك وأحكام المال المشترك
الفقلة
قدره العدول ولا زكاة على العامل على هذا، ولو رجعوا بدراهم العناء إلى الغلة فأعطوه منها برضاهما، أو أعطوه منها بلا تقويم بالدراهم.
وكذا لا زكاة على العامل إذا عقد على كيل معلوم ولو من ذلك الزرع أو الثمر، وذلك كمستأجر بفتح الجيم، أي مطلوب منه أن يعمل بأجرة لحرث أرض بسهم، كربع وخمس وغيرهما من ثمارها والبذر من ربها، ولا يجوز البذر من العامل عند بعض أو لسقي النخل وقيام به كتأبيرها بسهم من ثمرها، أو لسقي عنب وقيام به بسهم من ثمره ولتأبير نخل بسهم من ثمره أو لسقي حرث بعد وجوده عند صاحبه، والنخل يذكر ويؤنث كما فعل المصنف، فعلى الإجازة زكاة الربع بينهما على شرطهما في السهم، فإن استأجره بالربع فعليه زكاة الربع وهكذا؛ وعلى المنع فللأجير أي: المأجور وهو الذي تعقد له الأجرة على عمله، من حرث أو سقي وقيام، وإن اختلفا بأي نوع يعطى عناؤه أعطي بالفضة أو الذهب.
وعلى رب الزرع أو الثمر أو العنب الزكاة وكذا معط طفلًا أو عبدًا أو دابة بقرة أو جملاً أو بغلا أو حمارًا أو غير ذلك، أو أرضا أو ماء لحرث بمعلوم، أي: بسهم معلوم، فعلى المنع للجهل أي فنقول: على قول المنع للجهل، ووجه الجهل أنه لا يدري أينبت ما حرث أم لا، أو يثمر النخل والشجر أو لا، وإن نبت أو أثمر فلا يدري قبل كم ينبت أو يثمر، ولا يعلم أيصلح أم يفسد، وكذا إن دخل الأجير بعد الحرث والإنبات والإثمار، ولا يدري قدر ذلك الربع أو الخمس أو نحوهما، أو النهي عن المزارعة، أي: الحرث على المشاركة في الثمر بجزء العشر أو نصفه على رب الزرع، وهو العامل، على أن البذر منه، ولرب الدابة عناؤها، وكذا لرب الطفل أو العبد، وللأرض نقصانها، أي أرش ما أنقصه الحرث، وللماء قيمته وعلى الإجازة فهو، أي: العشر، وكذا نصفه بينهما على ما اتفقا وقيل إن كان البذر من العامل في