موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٦

186

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

تلك الصور فعلى الإجازة الزكاة بينهما على ما اتفقا، وقيل: على صاحب المال والصحيح الأول فالخلاف ثابت في الكل.

وفي «التاج»: من طلب من أحد عملًا في ماله على مشاركة له بلا مشارطة بينهما حتى حصد الثمرة فأعطاه منها فإن قصد الأجرة فزكاة ما أعطاه عليه، وإن أعطاه جزءًا منها كنصف وثلث لزمت العامل بقدر حصته، وإن أدخله على أن له سدس ثمرة نخلة أو ثلاث معينات لزمته في حصته منها، وعلى رب المال زكاة النخلات.

ومن أعطى عاملا له ثمرة أرض معينة أو نخل فزكاتها على العامل إن أصاب رب المال ما تجب فيه لأنه مجهول وليس بأجرة معلومة، وقيل: هي عليه، وكل مقاطعة أو معاملة أو شرط لا يجوز شرعًا فهي فيه على رب المال من ثمرته لأن أصلها له.

ومن عمل لمن لا زكاة عليه بجزء مثل المسجد والمشرك فهل تلزمه زكاة جزئه إن تم النصاب في المجموع أو لا؟ قولان والعامل بجزء يضم ماله إلى

ذلك الجزء ويستتم

101 الأرض يستأجرها المرء ويزرعها:

قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي من كتاب الأشراف قال أبو بكر: واختلفوا في الأرض يستأجرها المرء ويزرعها فتخرج حبا، فقالت طائفة: الزكاة على ذلك الزرع دون رب المال، هذا قول مالك بن أنس وسفيان الثوري وشريك وعبد الله بن المبارك وأبي، ثور وحكى أبو ثور ذلك عن الشافعي. وقال أصحاب الرأي العشر على رب الأرض، وليس على

المستأجر شيء.

(1) شرح النيل: 50/ 3 ـ 53.