الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٨188
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
غير ذلك، أو كانت الأرض لواحد منهما أو لغيرهما، فقيل: يقسمان الزرع نصفين ويعشران، أي: يخرجان العشر، وكذا يخرجان نصفه إن لزم نصف العشر على ما اتفقا من أن الزرع قسمان، فالعشر قسمان، وإن اشتركا الحرث أثلاثًا فالعشر أثلاث، وهكذا، وكذلك لو كانوا ثلاثة أو أكثر تكون الزكاة على ما اتفقا في الحرث، وقيل: على الأموال التي هي البذور، فمن أعطى ثلثي البذر فعليه ثلثا الزكاة كلها في ماله وحده، ومن أعطى ثلثه فعليه ثلثها كلها في مال وهكذا، ولا أجرة لنقص أرضه إن حرثه في أرضه؛ لأنه هو الذي نقصها بحرثه، وأما إن حرثه في أرض صاحب الزرع فلا نقص لصاحبه؛ لأنه قد أخذ الحرث كله في هذا القول الأول، فدل قولهم، أي: قول أصحاب الأول وأصحاب الثاني على أن الزكاة حق للزرع لا الأرض، وقال أبو حنيفة: حق الأرض، والصحيح الأول).
154 منع إعطاء الشريك زكاته لشريكه
سئل الإمام السالمي عن مدى جواز إعطاء الشريك زكاته لشريكه، فقيل له: أناس مشتركون في مال هل يجوز لهم أن يعطي بعضهم زكاة بعض بعد قسمة الثمرة أو قبلها؟
فقال:
جميعهم،
أما زكاة المال المشترك بينهم فلا يحل لأحد منهم أن يأخذها، لأنها زكاة فأخذها أو أخذ شيء منها إنما هو أخذ لزكاته أو لشيء من زكاته سواء عندي قسمت الغلة أو لم تقسم فإنها إنما وجبت الزكاة في جملة الغلة فقسمتها بعد الدراك لا يكون قسمًا للزكاة بل الزكاة باقية على اشتراكها
الأول.
(1) شرح النيل: 53/ 3 ـ 54، بتصرف.