موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٢

192

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

موضوع

لشفة الجمل على مطلق الشفة، وفي الديوان» وقيل: إن الزرع للمساكين وليس على رب الأرض ولا الغاصب عشره ولا نصف عشره، ولا تلزم زكاته أيضًا المساكين).

157 من حرث أرضًا بإذن ربها

أما من حرث أرضا بإذن صاحبها فيقول فيه محمد أطفيش: ومن حرث أرضا لنفسه بإذن ربها ببذره أو ببذر ربها بإذنه، فله الزرع وعليه العشر، وعليه البذر إن حرث ببذر ربها، وإن لم ينبت بذره في السنة ونبت في الثانية أو الثالثة أو بعدها، فله الزرع، وعليه العشر ما لم تحرث بعده، أي: ما لم يحرثها صاحبها، بدليل قوله فيكون لرب الأرض، أو يمكث بذره فيها قدرًا يفسده، وهذا القدر يختلف بكثرة الماء وقلته وجودة الأرض ورداءتها وغير ذلك، فيكون الزرع حينئذ أي حين إذ حرثت بعده أو مكث بذره قدرًا يفسده لرب الأرض وعليه عشره، والنبات من حيث شاء الله من إلقاء إنسان أو غيره أو إنبات من الله بلا إلقاء، أو بخرق العادة بأن لم يفسد مع مضي مدة قدر فساده، وذلك لأن ربها لم يلق بذرا، وإن كان الحارث بعد الأول غير صاحب الأرض بإذنه فله وعليه دون صاحب الأرض، وقيل: لصاحبها وعليه، وكذا ما نبتت في أنداره؛ حيث يعرم أو يداس أو دمنة دوابه زبلها المتلبد وبعرها، أو حول مطاميره ـ جمع مطمورة وهي الحفيرة تحت الأرض، وهي لفظة عربية - أو في موضع مباح قد خيم فيه ووقع له فيه بذر أو أقام ثم رحل عنه فله - أي الزرع - وعليه العشر، وإن كان موضع تخييمه أو إقامته أو دمنة دوابه مغصوبًا، فالموضع المغصوب حكمه حكم من غصب أرضًا وحرثها ببذره، وحكم الدمنة لمن هي

له (2).

(1) شرح النيل: 55/ 3 ـ 56، بتصرف. (2) شرح النيل: 56/ 3 ـ 57، بتصرف.

***