موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٣

الزكاة في مال اليتيم والمجنون والصبي

193

158 الزكاة في مال اليتيم والمجنون

إذا كانت فرائض الإسلام تجب على المسلم البالغ العاقل، فهل تجب الزكاة فى مال اليتيم أو المجنون؟ يقول العلامة محمد بن يوسف أطفيش وفي لزومها يتيمًا ومجنونا، أي: في لزومها مال يتيم أو مجنون ولو جن بعد بلوغ أو بعدما كان يعطي وعبدا، أي: أيصح أن يملك مالا فتلزمه الزكاة؟ أن يملك مالا ولو أعطيه بل هو لسيده فلا تلزمه؟ وذميا وناقص

6

أم لا يصح. الملك كمن له أو عليه دين خلاف مثاره هل هي عبادة كغيرها من صلاة وصوم تتعلق بالذمة فلا تلزم الصبي واليتيم والمجنون؟ ويرده في اليتيم قوله صلى الله عليه وسلم: «اتجروا بأموال اليتامى لا تأكلها الزكاة، وتلزم العبد والذمي أو حق في المال لمحتاج على غني، فتلزم هؤلاء، ومن له دين ولم يمنع من قبضه دون من عليه دين ينقص ماله عن النصاب، والصحيح: قول ثالث وهو قول أصحابنا وهو وجوبها على اليتيم وكل من لم يبلغ، والمجنون، أي: وجوبها في مالهما، ولما وجبت في مالهما فكأنها وجبت عليهما، أو باعتبار المال من حيث إنه إذا بلغ أو أفاق لزمه إخراج ما وجب في ماله الطفولية والجنون إن لم يخرج، وقيل: تلزم فيما أخرجت الأرض، وقيل: فيما ظهر غير النقدين، ومن عنده مال يتيم أو مجنون أو غائب أو مفقود أو غير

(1) رواه أحمد.

حين