موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٨

198

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

لا زكاة في مال الطفل، إلا فيما أخرجت أرضه، فإن الصدقة واجبة عليه فيما أخرجت أرضه دون سائر ماله.

قال أبو سعيد: إنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن الزكاة في مال الصبي إذا كان من أهل القبلة إذا كان من الثمار والماشية، ولا أعلم في قولهم: إن ذلك يؤخر، وأنه مخروج من ماله، إلا أنه إذا لم يكن يلي ذلك وصي ووالد من ماله، فلعل في ذلك اختلافًا في معنى إنفاذه من ماله من غير الوالد والوصي. فقال من قال: إن ذلك له، وعليه، وقال من قال: إن ذلك ليس له ولا عليه. وقال من قال لا له ولا عليه وما أشبه ذلك، إذا ثبت معنى الزكاة في المال أن كل من ولي المال زكاه إذا كان في يده وقادر على إنفاذ الحق منه، وأما في الذهب والفضة فقد قال من قال: إن الوصي ينفذ ما وجب عليه من زكاة ذلك. وقال من قال: إنه إن شاء أنفذ ذلك، وإن شاء حسب إذا بلغ أخبره، وقالوا: إنه عليه حجة إذا أعلمه بذلك إذا كان أمينا على المال. ومن ـ جامع أبي صفرة - مسألة: وسألته عن رجل توفي وترك ابنا صغيرًا عند أمه، وله مال وقد كانت له أخت، يعولها، هل لها أن تأكل من مال أخيها، وهي محتاجة، وقد أذنت لها أمه؟ قال: لا قلت فهل لها أن تزكي ماله؟ قال: نعم).

163 حلي اليتيم الذي لا يعرف وزنه

ذلك،

قال محمد إبراهيم الكندي: عن أبي معاوية رحم الله وعن حلي اليتيم لا يعرف وزنه، كيف يصنع فيه حتى يخرج منه الزكاة؟ وله حلي أيكسر أم لا من ذهب وفضة؟ إذا كان لا يعلم. فأرى أن يكسر حتى يعلم ما هو، ويعطي زكاته على علم. ومن غيره، وقد قيل: يقوّم ولا يكسر (3).

(1) بيان الشرع: 69/ 17 - 70.

(2) بيان الشرع: 70/ 17.