موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٩

الزكاة والغصب

الفتاة

199

ومن كتاب أبي جابر: ووصي اليتيم مؤاخذ بزكاة ما في يد اليتيم، وإن كان حلي لا يعرف كم فيه أو مال غائب عنه معرفته وكره أن يتعرض له إلى بلوغ اليتيم فلا بأس عليه في ذلك، ويعلم اليتيم إذا بلغ حتى يؤدي الزكاة، وكذلك إن قال الوصي لما بلغ اليتيم إنه لم يكن أخرج الزكاة لما مضى، والزكاة واجبة فيه، وعليه أن يخرج من ذلك المال لما مضى

164 كراهة تأخير زكاة مال اليتيم:

(1)

قال محمد إبراهيم الكندي وعن امرأة لها يتيم قد دنا أن يحتلم، وله مال ألف درهم ونيف، فتزاوله على أن يخرج زكاة ماله فيكره، فكتبت تسألني عن ذلك، فرأيي في ذلك أن يجبر على ذلك ويخرج زكاة ماله، وهو خير له، وأخبرك أني قلت لجابر: أرأيت أن رجلًا في حجره يتيم، وله مال، أيخرج زكاة ماله؟ قال: نعم، فليزكه. فنظرت إليه، فقال: إن مالا لا تخرج زكاته خبيث، وبلغني أن عائشة زوج النبي كان في حجرها القاسم بن محمد بن أبي بكر، وكان له مال تزكيه وكان أئمة المسلمين يزكون مال اليتيم إذا

قدروا عليه.

وسأله عن رجل معه مال الأيتام، ولم يزك عنه سنين؟ قال: إذا بلغوا فليعلمهم أنه لم يزك مالهم سنين، وليس عليه شيء. وقال أبو بكر: ذلك إلى الوصي إن شاء أعطاه، وإن شاء أخَّر إلى أن يدركوا فيعلمهم

وإن جاء رجل بزكاة إلى الوالي فقال: إن هذه الزكاة عن يتيم عندي، وكان ذلك المال مشهورًا، أخذها منه، ولا يقبل قول من يقول: إن هذا المال لفلان اليتيم، وقد خلا له عشر سنين أو أقل أو أكثر لم يؤد منه زكاة، ولكن

(1) بيان الشرع: 71/ 17 - 72.

(2) بيان الشرع: 71/ 17.