موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٢

202

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

167 دفع الوكيل الزكاة بإذن الغائب

يقول محمد إبراهيم الكندي: وأحب أن لا يؤخذ وكيل الغائب بزكاة مال الغائب، إلا أن يكون الغائب أمره بذلك وأعطى هو برأيه؛ لأن الغائب لا تعرف حجته، وكذلك المؤتمن ليس عليه أن يخرج الزكاة من أمانته.

168 إذا لم يكن للغائب وكيل:

يقول محمد إبراهيم الكندي: وعن أبي سعيد الله فيما أحسب، وقلت: كيف تؤخذ الزكاة من مال الغائب والمفقود، إذا لم يكن له وكيل؟ فعلى ما وصفت، فإذا وجبت الزكاة في الزراعة بعلم من الوالي أو صاحب الصدقة الذي يقبضها أخذها من المال، كان صاحب المال حاضرًا أو غائبًا، إذا كان الإمام في حال يجبر على الزكاة، وإذا كان الإمام لا يجبر على الزكاة فلا يكون قبض الزكاة إلا على رأي صاحب المال أو وكيله الذي جعله لذلك، وكذلك إن غاب عن الوالي الوجوب في الزكاة لم يكن للوالي ولا لمن يلي قبض الزكاة إلا من يد رب المال أو من يد وكيله الذي أجاز له ذلك، أو يقر أحد من الناس بشيء في يده أنه من الزكاة، أو أنه زكاه، فإن الوالي يقبضه على هذا (2).

169 لا زكاة على الوكيل بالبيع

سئل الإمام السالمي عن التاجر إذا سهل له رجل سلعة يتجر فيها كلما باعها أعطاه ثمنها وأتاه بأخرى، هل عليه زكاة المتجر إذا حال عليه الحول؟ وفي دكانه سلع تجب في قيمتها الزكاة لكن ثمن أصلها لمن سهل له إياها.

(1) بيان الشرع: 74/ 17 ـ 75.

(2) بيان الشرع: 75/ 17، وانظر: منهج الطالبين: 614/ 3.