موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٣

الزكاة في مال الغائب والعبد

الفقاة

203

فقال: لا تجب عليه الزكاة في مال غيره، ولا تلزم الزكاة إلا بملك

النصاب (1).

170 الزكاة في مال العبد:

أما الزكاة في مال العبد فقال محمد بن إبراهيم الكندي من كتاب الأشراف قال أبو بكر: كان سفيان الثوري وأحمد بن حنبل والشافعي وإسحاق يقولون: زكاة مال العبد على مولاه، وهو مذهب أصحاب الرأي. وقال آخرون ليس عليه فيه شيء ولا على مولاه، هذا قول ابن عمر وجابر والزهري وقتادة ومالك وأحمد بن حنبل وأبو عبيد، وأوجبت طائفة على العبد الزكاة، وروينا هذا القول عن عطا، وبه قال أبو ثور، وروي ذلك عن

ابن عمر.

قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن مال العبد لسيده، وأنه محمول عليه في الزكاة، وهو متعبد بزكاة ذلك، لأنه ماله، فإن شاء زكاه وإن شاء أذن للعبد أن يزكيه إذا كان العبد مأمونًا على ذلك، وعلى إنفاذه على وجه العدل، ولا أعلم بينهم في معاني ذلك اختلافًا فيما ثبت مال ما كسبه، أو ملكه إياه سيده بوجه من الوجوه).

له من جميع

وقال العلامة محمد أطفيش عنه بعد حديثه عن اليتيم والمجنون: ومن قال: إن العبد مالك لما أعطي له ألزمه زكاته، وقيل: مالك، والزكاة تلزم سيده يزكي من ماله فإن شاء أخذ من مال العبد ما أعطى زكاة، وإن شاء زكى من مال العبد، وذلك مثل أن يوهب للعبد أو يوصي له أو يرسل إليه ميراثه من بلاد الشرك، أو يرث مشركًا ميتًا في بلده الذي كان فيه، وذلك أن

(1) جوابات الإمام السالمي: 81/ 2. (2) بيان الشرع: 41/ 17.