موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٤

204

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

المشركين يعتقدون التوارث بينهم، ولو استرق أحدهم وإن أسلم العبد فعلى القول بأن المسلم يرث المشرك وقال في «التاج»: إن العبد مالك لما ورثه إجماعا فلا يملكه عنه سيده إلا برضاه على هذا، وظاهره أنه سواء ورثه بعد العبودية أو قبلها).

وقال العلامة خميس الرستاقي مال العبد لسيده ومحمول عليه في الزكاة، وهو متعبد بزكاة ذلك، لأنه ماله وإن شاء زكاه وإن شاء أذن للعبد أن يزكيه إذا كان العبد مأمونًا على ذلك وعلى إنفاذه على وجه العدل، كان مال ذلك العبد من عنده سيده ملكه إياه، أو اكتسبه العبد بنفسه … وإذا أعتق العبد وفي يده مال كثير قد خلا له سنون لم تؤد منه الزكاة وصيره المولى للعبد أنه لا زكاة فيه حتى يحول عليه حول مذ صار له، وعلى المولى زكاة ما مضى من السنين، لأنه كان مالا له.

وفي كتاب الكفاية ـ قلت له: فالعبد إذا أعتق وفي يده مال، هل عليه أن يؤديه إلى سيده، طلبه سيده، أو لم يطلبه؟ قال: إذا كان المال ظاهرا ولم يستثنه السيد حتى أعتقه فهو للعبد، وإن كان مستترًا فهو للسيد، وقول: كله للسيد حتى يشترطه السيد للعبد، وقول: إنه كله للعبد حتى يشترطه السيد إذا ثبت المال للعبد، فإن كان المال في يد العبد حتى حال عليه أحوال لم تؤد عنه الزكاة وهو مما تجب فيه الزكاة، إن على العبد أن يخرج عنه زكاة لما مضى من السنين على قول من يقول: إن المال للعبد حتى يشترطه عليه السيد، وعلى العبد الزكاة في ماله وعلى قول من يقول: إن الزكاة على السيد مال العبد فيما مضى من السنين فعلى السيد أن يخرج الزكاة عن مال العبد، وما يستقبل مذ أعتق العبد وثبت له المال بالحرية فعليه الزكاة، وعلى قول من يقول: إن الزكاة على السيد في مال العبد إذا لم يعلم أن عند العبد

في

(1) شرح كتاب النيل: 9/ 3.