الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٦206
الزكاة في مال الذمي والمكاتب
171 الزكاة في مال من دون الذمي:
جاء في كتاب النيل وشفاء العليل: ودون الذمي فإنما عليه الجزية إن لم يكن من نصارى العرب فإن عليهم ضعف ما على المسلمين وهو الخمس فيما لزمهم فيه العشر ونصفه في ربعه وكذا في النعم».
قال محمد أطفيش في الشرح ودون الذمي - الكتابي والمجوسي ـ فإنما عليه الجزية، لا زكاة يؤخذ بها، ولو لزمته فيما بينه وبين الله كسائر المشركين بناءً على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وهو الصحيح، وقيل: يؤخذ الذمي بها صرح به غير أبي ستة، وقيل: يؤخذ على زكاة الأصل الذي اشتراه من الموحدين وقد كان يزكي قبل، وأما الكتابي والمجوسي المحاربان والصنمي وأنواع المشركين فلا زكاة عليهم في الحكم، بل يؤخذ مالهم كله ويقتلون إذا أبوا من الإسلام ولزمتهم فيما بينهم وبين الله على الصحيح، إن لم يكن من نصارى العرب فإن عليهم ضعف ما على المسلمين وهو الخمس فيما لزمهم، أي المسلمين فيه العشر، وهو الحب أو التمر الذي يسقى بالمطر مثلا، والعشر فيما لزم فيه المسلمين نصف العشر وهو ما سقي بالزجر، ونصفه، أي: نصف العشر في موضع لزوم ربعه، أي: ربع العشر، وهذا في النقدين وذلك مثلا أن مائتي درهم عشرهما عشرون، وتلزم المسلم فيها خمسة دراهم والخمسة ربع العشرين فيلزم العربي النصراني عشرة وهي نصف العشرين، وهكذا تلزمه شاتان حيث لزمت المسلم شاة، وبقرتان حيث