موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٠

210

توقيت دفع الزكاة وأحكامه

176 توقيت دفع الزكاة

سبق الحديث عن التوقيت عند الحديث عن شرطي: استقرار الملك واستكمال الحول، ولكنه كان بغرض تحقيق استقرار الملك، وتحديد دوران الحول، وليس بغرض التأقيت، وهنا نفرد له حديثا مستقلا.

قال ضياء الدين الثميني: ندب توقيت شهر معلوم بتقرب وقصد ونية ليعلم بذلك وقت ينتهي إليه أداء ما وجب، وكونه محرمًا أو رجبًا أو رمضان فإن دخله مال في غيرها أخرجه من ملكه بتوليج لغيره، ثم يرده له عند آخر أخذها فيكون الشهر كله وقتًا له. ولا يوقت من غرته فإذا استهل وقته وجب عليه أداؤها حينئذ ولا يضيع حتى ينسلخ. وإن تلف ماله في شهر وقته لم يلزمه شيء لأنه غير مضيع وإن استفاد فيه بعدما أعطى لم يلزمه شيء على المفاد أيضًا.

يوم من

ما

وإن وقت من أول الشهر فإذا مضى منه يوم ولم يزك فمضيع وما ذكر كله فهو عند الفقهاء (1).

قال محمد بن يوسف أطفيش في الشرح الواجب مطلق التوقيت، لكن لا يوقت أكثر من شهر بل شهرًا، أو سبعة أيام، أو يوما، أو عشرين يوما، أو

(1) كتاب النيل وشرحه: 116/ 3 - 121.