موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١١

توقيت دفع الزكاة وأحكامه

الفتاة

211

عشرة، أو غير ذلك مما دون الشهر، ويوقت خمسة عشر يوما من شهر، و خمسة عشر من شهر بعده متصلة بها، أو أقل من ذلك، ولم يجز أكثر من شهر لأن الله سبحانه ذكر أن العام من اثني عشر شهرًا، فليكن الوقت أحد أجزائه وهو الشهر، وجاز أقل، ومن وقت شهرًا عجميا فقد نقص من الزكاة ولا يجوز له ذلك.

وإذا تم ثلاث وثلاثون سنة عجمية فقد أنقص زكاة عام، والمندوب توقيت الشهر كله، وكون الشهر محرمًا أو رجبًا أو رمضان كما قال ندب توقيت شهر معلوم … إلخ، وقد بان لك وجه الندب فلا يقال: كيف يقول: ندب مع أن التوقيت واجب؟ ولك وجه آخر وهو ظاهر العبارة، وهو أن تقول: التوقيت مطلقًا مندوب والواجب هو الأداء عند تمام السنة، فمن أدى الزكاة عند تمامها فقد برئ بتقرب لرحمة الله جل وعلا، وقصد لرضاه، ونية لأداء الواجب، ليعلم بذلك وقت ينتهي إليه أداء ما وجب، وكونه ـ أي: الشهر - محرمًا أراد المحرم الذي هو أول العام العربي … أو رجبًا أو رمضان، وهو أفضل لجزالة الصدقة فيه، ولو كان أول السنة المحرم … فإن دخله مال في غيرها، أي: في غير هذه الأشهر الثلاثة وأراد أن يكون وقته أحدها، أو دخله في واحد منها وأراد توقيت الآخر منها أو من غيرها، أخرجه كله أو إلا ما لا يتم النصاب ما في يده وما في الذمة، فإن شاء فأخرج إليه ما في الذمة أن يواضع ويعاجل برضى من هو في ذمته وكل ما ربح فهو له، ويرد المال كاملًا إلى من أعطاه بالتوليج بلا زيادة ولا نقص عاجل وواضع أو لا من ملكه في حين أراد وقتا آخر ولا يحسن تأخير الإخراج، وقد أراده مثل أن يدخله في جمادى الآخرة فيتعمد تأخير الإخراج إلى آخر شعبان إذ يبقى مالا مرددًا بينه وبين غيره بلا، وقت، ولا زكاة ولا شيء عليه إذ لم يدر عليه حول بهبة توليج أي تدخيل لغيره، ثم يرده له عند آخر يوم من أخذها فيكون

،