موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٢

212

الفعّلة

الجزء الخامس: الزكاة

الشهر كله وقتًا له. واختلفوا في الموهوب له هل تلزمه زكاة ذلك أم لا؟ وفي «الديوان»: إن دخل مال ملكه في غير تلك الأشهر وأراد أن يوقت أحدها أعطى ماله لمن يرجو أن يرده له ويؤدي على ما مضى من السنة قبل العطية ويرده آخر الشهر الذي يريد، وإن دخله أول شهر من تلك الشهور مثلًا أخرجه من ملكه ورده آخر الشهر ليكون الشهر كله وقتًا له، ومن مضى أكثر السنة وأعطى ماله لغيره لزمته الزكاة عند بعض، والصحيح لا تلزمه إن لم يقصد الفرار، وسواء النقد والأنعام في ذلك كله، اهـ، بتصرف.

يبقى أنه إذا رده في آخر الشهر في التاسع والعشرين، وكان الشهر من ثلاثين فهل يكون وقته تسعة وعشرين يوما أو ثلاثين يوما؟ ظاهر كلامه أنه يكون تسعة وعشرين لأنه إنما جعل الشهر كله وقتًا لمن رده في آخره، وهذا لم يرده في آخره، إلا إن أراد بآخره قريبًا من انتهائه سواء كان آخره تحقيقا كما إذا كان الشهر من تسعة وعشرين ورده في آخر التاسع والعشرين، أو كان من ثلاثين وقد أخره لما بعد التاسع والعشرين، ووافق أنه من الشهر، أو كان آخره تنزيلا وإمكانًا كما إذا رده في التاسع ووافق أنه آخر).

(1)

177 التحقيق في التوقيت في الشهر التحقيق عندي أنه يجوز له أن يرده في آخر التاسع والعشرين فيكون الشهر كله وقتًا ولو كان ثلاثين، لأنه لا يدري أيكون من تسعة وعشرين أم من ثلاثين فيسوغ له ذلك، بل يجوز عندي أن يؤخر رده إلى أن يحقق تمام الشهر، فيكون الشهر وقتا له سواء من تسعة وعشرين أم من ثلاثين، ويرخص له في تلك المدة المتصلة بالشهر المنسلخ مدة رده، ويحتمل أن يريد بآخر الشهر ما اتصل بآخره من شهر بعده كما ذكرت.

(1) شرح كتاب النيل: 116/ 3 - 119.