الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٣توقيت دفع الزكاة وأحكامه
الفقلة
213
اللحظة
وظهر لي وجه آخر وهو أن يعقد الهبة التوليجية إلى تمام شهر كذا فإذا تم الشهر فقد خرج من ملك الموهوب له في اللحظة الأخيرة من الشهر قبضه فيها أو لم يقبضه فإذا عقد هكذا رجع إلى ملكه في الأخيرة ولو لم يقبضه، ولو لم يعلماها إلا باستهلال الشهر أو بتمام ثلاثين، ويجوز عندي أن يرده أول الشهر ويجعله كله وقتًا، كما يجوز أن عندي يجعل الشهر الذي دخل ملكه فيه كله وقتًا، سواء دخله أول الشهر أو وسطه أو آخره، أي: شهر كان يجوز أخذ أيام متصلة من آخر شهر وأول آخر كما مر، ويجوز إخراجه بالتوليج من شهر من الثلاثة إلى آخر منها أو من غيرها ومن أراد أن ينتفع بماله ويهبه توليجا لأخذ الوقت فليهب منه ما ينتقص به عن النصاب كدرهم وأقل، ويجوز أن ماله يهب توليجًا لغير التوقيت، وأن يهبه إذا أراد تبديل وقت، وإن وهبه فرارًا من
الزكاة لزمه.
وإذا ثبت له وقت ودار الحول وأراد تبديل الوقت زكى على ما مضى من الحول، وقيل: لا إن لم يقصد الفرار، وإن قصده مع اختيار الشهر الآخر لغرض ففي زكاته على ما مضى قولان).
178 لا توقيت من غرة الشهر
ولا يوقت من غرته، أي: ليلة استهلال القمر بضم الغين، أي: يوقت أول الليلة أو لا يوقت الليلة الأولى فإذا استهل ما، وقته أي: ظهر هلال شهر وقته وجب عليه أداؤها حينئذ ولا يضيع؛ أي: لا يصدق عليه أنه مضيع حتى ينسلخ، فإذا انسلخ كان قاضيًا لا مؤديًا، وهكذا كل وقت وقته لا يكون
مضيعًا حتى يتم.
(1) شرح كتاب النيل: 119/ 3.