الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٨218
زكاة الفائدة وأحكامها
184 زكاة الفائدة
سبق الحديث كذلك عن زكاة الفائدة (1) عند تناول استكمال الحول، لكنه لم يكن عنها خاصة، وإنما كان بالنظر إلى حولان الحول، والتفريق بينها
وبين
الأصل من هذه الناحية. وقد تحدث الفقهاء عن زكاة الفائدة بشكل مستقل، فعقد ابن بركة بابا مستقلًا للحديث عن زكاة الفائدة، فقال: والفائدة في الذهب والفضة والماشية لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول، وقد رفع الشيخ أبو مالك له عن أبي محمد بن عبد الله بن محمد بن محبوب رحمهم الله أنَّه قال: كان رأي أبي محمد؛ وذكره على وجه الحكاية لمذهب مالك.
قال: والنظر يوجب عندي الأخذ بهذا القول لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)، والفائدة مال مخاطب صاحبها فيها يوجب الزكاة كخطابه في النصاب، والموجب في الفائدة الزكاة بعد شهره عند حلول الزكاة محتاج إلى دليل.
(1) ليس المقصود بالفائدة هنا معنى الربا الشائع في أيامنا، بل المال المستفاد خلال العام
والزائد عن النصاب.
(2) متفق عليه عن ابن عمر.