موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٩

زكاة الفائدة وأحكامها

الفقلة

219

وقال أصحابنا: تجب الزكاة في الفائدة مع الأصل عند حلول الزكاة في الأصل، ولا يعتبرون في الفائدة وقتًا غير وقت النصاب وبالله التوفيق).

185 الخلاف الفقهي في زكاة الفائدة

ويسوق محمد بن إبراهيم الكندي الخلاف في المسألة، مبينا الاعتبارات المختلفة، فيقول: واختلفوا في الفوائد، فقال كثير منهم: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول روي هذا القول عن أبي بكر الصديق رحم الله وعلي بن أبي طالب وابن عمر وعائشة وعطاء وعمر بن عبد العزيز وسالم بن عبد الله وإبراهيم النخعي والشافعي وأبي ثور.

ومن

وفرق مالك بين الذهب والفضة وبين سائر الأموال، فقال: فيما أفاد من الذهب والفضة لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها، أفاد ماشية فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول إلا أن يكون له نصاب ماشية، والنصاب ما تجب فيه الصدقة، فإذا كان كذلك ثم أفاد ماشية مع ماشيته صدقها حين صدقها، وإن لم يحل على الماشية التي أفادها الحول.

وفرق أحمد بين الفائدة من صلة أو ميراث وبين ما ينمو من المال، فقال في الصلة والميراث: لا زكاة فيهما حتى يحول عليه الحول، وما كان من نماء من شيء وجبت فيه الزكاة فإنه يقوّمه ويزكيه وبه قال إسحاق بن راهويه وأبو ثور.

وقال ابن عباس والحسن البصري والزهري: من الفائدة من المال عليه الزكاة حتى يستفيده

وقال النعمان: إذا كانت عنده مائتا دينار فأراد مالا

ضم

الفائدة إلى المال

فركاهما.

(1) جامع ابن بركة: 623/ 1 ـ 624.