موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٠

220

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

قال أبو بكر: لا زكاة في مال يستفيده المرء حتى يحول عليه الحول، إلا ما كان من زكاة الثمار والزرع ونتاج المواشي إذا كانت الأمهات مما تجب فيه الزكاة، ويكون نتاجًا قبل الحول، فإن زكاة ذلك تجب على أرباب

المواشي.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا ما يشبه معنى الاتفاق أنه إذا كان للمرء مال يزكيه من ذهب أو فضة أو ماشية وقد حال عليه الحول وهو تجب فيه الزكاة ففيه الزكاة إذا حال، حوله، وفيما استفاد من مثله بأي الوجوه استفاد من ميراث أو شراء أو هبة أو وجه من الوجوه أو ربح منه بتجارة أو نتاج أو نماء في المواشي، وكل ذلك سواء معهم، وتجب عندهم في جميع الفائدة الزكاة إذا استفادها، وصارت ملكًا له فيما تجب فيه الزكاة، أن لو كانت غير فائدة قبل الحول أو بعد الحول قبل أن يزكي كل ذلك سواء، ولا يبين لي في شيء من هذا اختلاف).

وأوسع من تحدث عن زكاة الفائدة بحديث مستفيض وأمثلة متنوعة هو العلامة خميس الرستاقي في منهج الطالبين؛ حيث عقد لـ «زكاة الفائدة وما أشبه ذلك «القول الخامس والعشرين كاملا من الجزء الثالث»، قال: وسئل أبو سعيد رحمةالله عن رجل معه دراهم يزكيها فأخرج زكاته وميزها ولم يسلمها إلى الفقراء، ثم استفاد دراهم من ثمن ماء أو غلة، أيكون عليه في الفائدة زكاة أم لا؟

قال: اختلف في ذلك، واختار من اختار إن كان الوقت الذي عليه فيه الزكاة يلى قبض الزكاة فيه السلطان العادل، وكان صاحب الزكاة ينتظر المصدق أن يقبضها منه؛ إذ ليس له أن يسلمها إلى غيرهم، وليس عليه أن

(1) بيان الشرع: 41/ 19 - 42.