موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢١

زكاة الفائدة وأحكامها

الفتاة

221

يخرج بها فله العذر بهذه الوجوه عن وجوب الزكاة في الفائدة؛ لأن تأخيرها في يده ليس هو من فعله، وإنما هي محبوسة عليه، وإن كانت في وقت يلي إخراجها وإنفاذها هو بنفسه إلى الفقراء ووجد أهلها ولم يسلمها إليهم لم يعذر عند وجوب الزكاة في إنفاذها إلى أهلها على هذا الوجه)

186 زكاة الفائدة والنسيان

هذا يزكي

:

ومن كانت له دراهم يزكيها وله دراهم عند رجل رأس مال مضاربة، فكان ماله الذي في يده، ونسي هذه الدراهم التي كانت مضاربة، إلى أن خلا لها سنة، أو سنتان، أو أكثر، ثم ذكرها بعد ذلك، فإن عليه الزكاة، وليس النسيان يحط عنه الزكاة من الفائدة ما يحط عنه العدم للمال، وأما إن كان معذورًا فيما قد كلفه من طريق النسيان فإذا ذكر وجبت عليه الزكاة في المنسي وفي الفائدة، وما تولد عليه في سبيل ذلك كله، وإن لم يحضر جميع ما أفاد إلى أن ذكر هذه الدراهم، فإذا وجبت عليه زكاة لم يعلمها بالحكم، كان عليه في الدراهم المضاربة التي نسيها أن يحصيها في جملة الزكاة، حتى لا تصل أربعين درهما، فإنه على قول من يقول إنه لا زكاة عليه في الكسر حتى يكون أربعين درهما، فما زاد على مائتي درهم أو على ما تجب فيه الزكاة فلا نرى فيما دون أربعين درهما، فحينئذ تجب في تلك الدراهم مع هذا الفضل الزكاة، وكل عام لم تجب عليه فيه الزكاة فليس عليه في الفائدة من عامه ذلك شيء حتى تحول الزكاة).

187 زكاة الفائدة وأجرة العمال:

ومن وجبت عليه زكاة في دراهمه وكان يستأجر أجراء يعملون له عملاً ويعطيهم بأجرتهم عروضا، فلا زكاة عليه في هذه الأجرة، وليس هي بفائدة

(1)

منهج الطالبين:

671/ 3:

(2) منهج الطالبين: 671/ 3 - 672.