الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢222
الفَقْلُ
الجزء الخامس: الزكاة
له؛ لأنها دين عليه وليست هي له، ومن حال عليه الحول ومعه مائتا درهم ولم يزكها حتى حال حول ثان واستفاد قبل الحول ثمانمائة درهم، ثم حال عليه الحول فإنه يخرج خمسين درهما عن زكاة الجميع، خمسة دراهم عن المائتين، وعشرين درهما عن الفائدة، وكذلك عن الحول الثاني، لأنه لما حال على المائتين الحول الأول كان فيها خمسة دراهم، فلما أن وقعت الفائدة قبل أن يزكي كانت الفائدة لحقا للمائتين، كأنها وقعت في يده حين ملك المائتين من أول حول؛ لأن الفائدة ما لم تؤد الزكاة عن أصل المال فهي بمنزلة المال الأول ولو لم يحل عليها الحول).
188 زكاة الفائدة ووقتها من الشهر ومن استفاد فائدة تجب فيها الزكاة في آخر شهر معروف، فكانت في يده إلى أن دخل أول ذلك الشهر من حول السَّنة، ثم أنفقها قبل أن يحول عليه يومه لم تكن عليه زكاة إذا اتخذ زكاته يومًا من الشهر، وإن اتخذ الشهر كله وقتًا فدخل الشهر فهو وقته، ومن كان معه دراهم تجب فيها الزكاة في شهر رمضان، ثم أنفقها أو أنفق منها إلى أن نقصت عن مبلغ الزكاة، ثم استفاد قبل دخول شهر رمضان ما يتم به ما تجب فيه الزكاة، فإنه ما لم يحل عليه حول بعدما تجب في ملكه الزكاة فلا زكاة عليه، ولو ملك في بعض الحول ما تجب فيه الزكاة (2).
189 كل فائدة سنة محمولة على مال السنة:
ومن وجبت عليه زكاة في التمر فأطنى من ماله أشياء من تلك السنة ولم تخرج زكاته، وأذهب الدراهم مع الزكاة منها، ثم كان يستفيد بعد ذلك: أنه لا زكاة عليه في الفائدة، إذا ترك الزكاة من قبل زكاة الثمرة، وليس ترك زكاة
(1)
منهج الطالبين: 672/ 3.
(2) منهج الطالبين: 672/ 3.