موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

222

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

وهو تعالى عالم بكل شيء بأفعال العباد وبمصيرهم، بالجزئيات والكليات، سواء أكانت من الممكنات أم الواجبات وقد سمى هود بن محكم الهواري (ت 280 هـ / 893 م): «علم الله تعالى السابق لأفعال العباد بعلم الفعال».

ولا يجوز أن يوصف علم الله تعالى بالضروري ولا بالنظري، ولا بالتصور، ولا بالتنوع، لا بالتبديل والتغيير.

وواضح

أن اللغة تقصر في التعبير عن حقيقة علم الله تعالى، وإنما هي

العلماء، ومقصدهم

أن

تقريب للمدارك، البشرية، مثل الانكشاف الذي عبّر به

الأشياء لا تعزب عن علم الله تعالى

(1)

وقد أجمعت الأمة على أن الله لم يزل عالما بخلقه قبل أن يخلقهم وأعمالهم وأرزاقهم وإرادتهم وأعمارهم وأسماءهم وأسماء آبائهم، ما يأتون في ليلهم ونهارهم، وطاعتهم ومعاصيهم.

وأجمعوا أن علم الله لا يبطل في خلقه، وأنهم لما علم منهم ماضون،

وعلى ما أراد وشاء يعملون.

وإذا كان هذا هكذا، وكانوا لا يخرجون عن علم الله، وأنهم لا يعملون خلاف ما علم فقد صح إنفاذ ما علم على ما علم وأراد وشاء). وقد قال المسلمون من علم الله أنه يَضِلَّ لم يهتد، ومن علم أنه يهتدي لم يضل، وبهذا بطل قولهم: إنه يريد خلاف ما علم ويذكر الكندي من بعض الآثار: أن الله تعالى لم يزل يعلم الأشياء، إذ وهي عدم لم يكن ولم يزل عالما بها في حال كونها، ولم يزل عالما بها بعد

(1)

معجم.

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 679.

(2) البسيوي الجامع، ج 1، ص 468

(3) المصدر السابق، ج 1، ص 470.

(3)