موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٠

230

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

وليس فيما دون خمس أوراق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة). وفي قول عبد المقتدر لا تترك الزكاة لنقصان ثلاثة مكاكيك، وقال أبو المؤثر الله: ولو نقص ثلاثمائة صاع صاع واحد لم تجب الزكاة حتى تتم ثلاثمائة صاع، وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل حضرموت: «أما بعد: فإني أوصيكم بتقوى الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفي التيمة (2) شاة، والتيمة لصاحبها، وفي السيوب الخمس ولا خلاط ولا وراط ولا شعار ولا شناق ومن أجبى فقد أربى، وكل مسكر حرام (3).

لا

فقيل: إن التيمة أربعون شاة، والتيمة شاة زائدة على أربعين، وقيل: هي التي يحبسها الرجل في منزله، والسيوب الركاز ولا خلاط ولا وراط)، أي: يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع، ومثل ذلك أن يكون بين شريكين عشرون ومائة شاة، لأحدهما ثمانون، وللآخر أربعون، وهي مشاعة بينهم، فإذا أتى المصدق فأخذ منها شاتين رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة، فيكون عليه شاة وثلث شاة، وعلى صاحبه ثلثا شاة، وإن أخذ المصدق من العشرين ومائة شاة شاة رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلثي شاة فيكون على صاحب الثمانين ثلثا شاة، وعلى صاحب

(1) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود عن أبي سعيد الخدري. (2) قال في القاموس وشرحه والتيمة بالكسر: الأربعون من الغنم. نقله أبو عبيد في شرح حديث وائل بن حجر على التيمة شاة، والتيمة لصاحبها إلى أن قال: أو التيمة أدنى

ما يجب من الصدقة، كالأربعين فيها شاة، وكخمس من الإبل فيها شاة. اهـ.

هذا

(3) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني عن الضحاك بن النعمان بن سعد (2387). (4) قال في اللسان عن ابن الأثير: وفي حديث الزكاة أيضا: لا خلاط ولا وراط. والمراد أن يخلط رجل إبله بإبل غيره أو بقره أو غنمه ليمنع حق الله. قال الشافعي: الخطاب في للمصدق ولرب المال، وذكر قبل ذلك رواية: لا خلاط ولا شناق في الصدقة»، وفسره بأن الخليطين يتراجعان في الصدقة.