الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣١زكاة الفائدة وأحكامها
الفقاة
231
الأربعين ثلث شاة، فهذا في الخليط والمشاع، والشنة تدل على ذلك وهو معنى الاختلاط، وفي رواية أخرى وما كان من خليطين فإنهما يتراددان بالسوية، والشناق هو ما زاد على الفريضة الأولى وما نقص عن تمام الوجوب، وذلك ما زاد عن الخمس من الإبل والبقر ونقص عن تمام العشر،
6
وما زاد من العشر إلى الخمسة عشر معناه لا يؤخذ شيء من هذه الزيادة، وما زاد على الأربعين شاة لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين ومائة فيجب فيها شاتان، وأما قوله الله: (ومن أجبى فقد أربى» أي: بيع الثمار قبل دراكها، والأوقاص والأشناق هو ما زاد على الفريضة ولم يبلغ الفريضة الثانية التي أعلى منها، وقيل: الأوقاص في البقر والأشناق في الإبل، وهما جميعًا
هي
بين الفريضتين.
(1)
وقال: «وفي الرقة ربع العشر، ولا تجب الصدقة في الورق حتى يبلغ مائتي درهم، ومن الذهب عشرون مثقالاً، ويحول الحول عليه مع مالكه بلا نقصان، وفي رواية عنه: ليس فيما دون خمس من ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواقِ صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (2)، والذود خمس من الإبل، والوقية أربعون درهما، والوسق ستون صاعا، وفي الرقة العشر، بيان للمقدار الذي يجب أن يخرج، وزكاة الذهب والفضة، والتجارة والماشية زكاة حول، وزكاة الثمار عند إدراكها، وما سقته السماء والأنهار والعيون ففيه العشر كاملا. وما سقته الدلاء ففيه نصف العشر، والذي لا يشرب بالأنهار ولا الدلاء مثل البعول والمواضع التي تجتزئ فيها النخيل والكروم عن السقي ففيها العشر كاملا، ومحمولة على ما يسقى بالأنهار
ربع
(1) أخرج أبو داود معناه عن علي، ولفظه: «إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها
خمسة دراهم». (2) سبق تخريجه.