الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٣الزكاة ودفعها لولاة الأمر
233
197 دفع الزكاة للإمام وولاته
إذا اتضح الحد الذي تجب فيه الزكاة بأصنافها، فإلى أي جهة تدفع
الزكاة؟
:
أعادها،
يجيب العلامة محمد أطفيش على هذا فيقول شارحًا ما قاله الثميني: أمر الصدقة في الظهور إلى الإمام، ولا يقسم غني زكاته بنفسه، وإن فعل وتجزيه إن أمره الإمام قيل أو أعطاها بلا، أمره، وأجاز الإمام فعله قبل فنائها، و تجزيه أيضًا إن أمره عامل الإمام أو نائبه، وقيل: تجزيه، ولو أجاز له قبل فنائها، وقيل: تجزيه مطلقًا إلا إن طالبه بها فإنه يعيدها له، ولو طالبه بعد علمه بأنه قد أعطاه، وقد طلب ابن مسعود الزكاة من زوجته فلولا جواز إعطائها إذا أعطيت بلا إذن الإمام لم يطلبها، وأما قولها: لا، حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما امتنعت مخافة أن لا يجوز للمرأة أن تعطي زوجها وبنيها زكاتها، واستدل المانع بقول أبي بكر له: «والله لو منعوا مني مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم حتى ألحق بالله»، فأباح قتالهم، بل اعتقده فريضة واجبة يثاب بها على منعهم الزكاة منه، وأطلق المنع فشمل ما لو منعوها لكونهم قد أعطوها في أهلها، أو لكونهم أرادوا أن يعطوها لأهلها بأنفسهم أو لكونهم لا يعطونها مطلقًا إنكارًا لها وهو الواقع في الأمر نفسه، إذ قالوا: لا نجعل في أموالنا شركاء وارتدوا.
عقالًا