موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥

الزكاة ودفعها لولاة الأمر

الفقلة

235

وقال أبو ثور: لا يسعه ذلك ولا يجزيه إذا وضعها موضعها ولم يأذنه

السلطان.

وقال أبو عبيد في زكاة الذهب والفضة: إن لم يدفعها إلى الأمراء أو فرقها يجزيه، وقال في المواشي والحب والثمار لا يليها إلا الأئمة، وإن فرقها لم يجزه وعليه الإعادة.

، أنه قال أبو سعيد: معي، يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا كان على المصر أمير عادل أو إمام عادل كان قبض الزكاة إليه وإلى عماله، ويخرج في معنى الاتفاق أن ذلك يجزي للدافع إليهم إذا دفعها إليهم وهم أهل لذلك من العدل والأمانة عليها. ومعي أنه يختلف في قولهم: إن لم يدفعها دافع إلى

6

الإمام وعماله وهو أهل العدل، وسلمها إلى أهلها من السهام.

فقال

من قال: لا يجزيه ذلك وهو ضامن.

وقال من قال: يجزيه ذلك لأنها صارت إلى أهلها.

ومعي، أنه يخرج في بعض قولهم: إنه إن سألوه ذلك لم يجزه إلا أن

(1)

يسلمها إليهم، وإن لم يسألوه إياها لم يضمن).

198 الزكاة للإمام ولا يجزئ أداؤها إلا له:

سئل الإمام السالمي عن قولهم: إن الزكاة للإمام في زمانه وهو المتصرف بها ولا يجزئ أداؤها إلا له، ما دليله؟

فأجاب: الدليل قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [التوبة: 103]. وقوله تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِرُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أَعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن

(1) بيان الشرع: 265/ 19 ـ 267.