موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٦

236

الفقة

الجزء الخامس: الزكاة

لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [التوبة: 58)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ «الآية». [التوبة: 60] … وقد مضت السنة بذلك قولا وفعلا وأجمعت الأمة على ذلك حتى قال أبو بكر: عقالا كانوا يعطونه رسول الله لقاتلتهم عليه.

والله لو منعوني ووجه الاستدلال بالآية الأولى أنه تعالى أمر نبيه أن يأخذ من أموالهم وهي الزكاة وإذا لم يؤدوها إليه لم يحصل الأخذ الذي أمر به، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب على الأمة أن يسارعوا إلى ذلك، والإمام

الصدقة

العادل خليفة للنبي. ووجه الاستدلال بالآية الثانية أنه لو لم يكن الرسول هو المتولى لإنفاذ الصدقات لم يكن للمز المنافقين معنى، أخزاهم الله.

ووجه الاستدلال بالآية الثالثة أن أمر العاملين عليها والمؤلفة قلوبهم راجع إلى الإمام فلا يدري عامة الناس المؤلفة من غيرهم والعامل من غيره ولا مقدار ما يدفع لكل واحد منهم مع اختلافهم في مراتب التأليف).

199 ما يجوز للولاة من أخذ الزكاة وما لا يجوز

وقال خميس الرستاقي مبينًا ما يجوز للولاة وما لا يجوز وقد قال المسلمون ولا نأخذ جزية ولا صدقة حتى نكون حكامًا على الناس، ولا نبعث جباتنا يجبون أرضا لم نحمها وتجري أحكامها فيها، ونمنع ممن جبينا من الظلم والعدوان، ولا نأخذ عشر من لم نمنع من السيارة في البر والبحر، وكذلك إذا حموا لثمار أخذوا صدقتها، وأما زكاة النقود وزكاة الماشية فحتى يحموهم ويملكوا المصر سنة، ولو أن عُمان في أيدي أهل

(1) جوابات الإمام السالمي: 22/ 2 - 23.