الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٧الزكاة ودفعها لولاة الأمر
الفقاة
237
مصر
واحد،
الجور ثم خرج عليهم المسلمون في صحار، أو توام، أو الشرق لم يكن لهم أن يجبوه حتى يحموا عُمان كلها، وتجري أحكامهم فيها، لأنها وقيل: يجوز للإمام أن يرسل جابيه يجبي زكاة الحلي والماشية قبل أن يحول على مملكته حول إذا كان الذي تطلب منه الزكاة قد بلغته الحجة وعرف أنه لا زكاة عليه إلا بعد الحول، وإن سلم بطيب نفسه جاز القبض منه.
وقال عبد الله بن يحيى في الثمار والذهب والفضة واجعلوا الناس فيها إلى أمانتهم، ولا تستحلفوهم عليها.
رحمة الله لعماله: خذوا الزكاة التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقيل: يجوز للإمام أو للولي أن يدعوا الناس ليطلبهم بالزكاة، وينظر ما يقولون، وأما الثمار فيقبضها الوالي أو الجابي من موضعها، وأما زكاة النقود فعلى أصحابها أن يأتوا بها إلى الوالي، وللوالي أن يستحضر الناس ذلك، وليس للإمام إذا ظهر أن يجبي صدقة قوم ولا مصر حتى يحمي أهله من الجور والظلم، فإن أخذ صدقتهم ولم يمنعهم من الجور فقد جار عليه ولا فرق بينه وبين من جار عليهم، وتؤخذ الصدقة بحقها وتوضع في موضعها (1).
في
200 سلطة الإمام في التصرف في أموال الزكاة
إذا كانت الجهة المنوط بها أخذ الزكاة وتوزيعها في مصارفها الشرعية المقررة، فهل يجوز للإمام أن يفضل مصرفًا على آخر، أو يصرفها في
المصلحة العامة للأمة؟
يجيب عن هذا العلامة أبو الحسن البسيوي فيقول: الإمام يقسم صدقة كل قرية على فقراء أهلها، ولا يخرج منها إلى غيرها شيئًا إِلَّا ما فضل عنهم،
(1) منهج الطالبين: 569/ 3 - 570.