الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٨238
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
ويفضل العجوز والضعيف والأفضل في الإسلام، وذو العيال الفقراء. وقد قيل: إِنَّهُ يفرق الثلث ويأخذ الثلثين فيجعله حيث ذكر الله.
وقال قوم: النصف. ومنهم من قال: لا يأخذ إِلَّا سهم العاملين وفي سبيل الله، ويعطي العاملون كل واحد بقدر عنائه.
وإن احتاج الإمام إلى الصدقة كلّها أخذها وأنفذها في إعزاز الدولة؛ لأنَّ الاتفاق أنّها إِنَّمَا جعلت في أهل السهام، ولم تجعل بينهم بالقسمة على الأنصباء، والعاملين بعض من سمى الله ذلك.
وقد دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المؤلفة أكثر من غيرهم، وكانت عطايا تتفاضل بين من أعطاه لم يقسم ذلك بينهم سهما، وَإِنَّمَا كان السهمان في الغنائم في الأموال.
وإن قدم الصدقة أحدٌ إلى الإمام جائز، وإن قدم الإمام أحدًا من الغارمين أو المكاتبين أو في الرقاب أو ابن السبيل أعطاهم كما يرى).
201 دفع الزكاة لأئمة الجور
إذا كانت الزكاة تدفع للولاة، ويجبيها عمالهم، فماذا لو كان الوالي جائرا وظالمًا، هل يجوز دفع الزكاة له؟ يقول محمد بن إبراهيم الكندي: وأما إذا لم يكن أمراء عدل ولا أئمة عدل وكانوا من الجبابرة، أو ممن ينتهك ما يدين بتحريمه، أو ممن يدين بالضلال، فمعي أنه يخرج في معاني قولهم: إنه لا يجب على حال أن يدفعها إليهم، وإن له أن يسلمها في السهام، ويلي قسمها بنفسه، كانوا مأمونين على قسمها أو لم يكونوا مأمونين فيما يظهر
منهم ويصح.
(1) جامع البسيوي: 1132/ 2، و 1167.