الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩الزكاة ودفعها لولاة الأمر
الفتاة
239
قال الكندي: وعندي أنه يخرج في معاني قولهم: إنهم إن كانوا مأمونين على قسمها على أهلها قسمها على أهلها فسلمها إليهم جاز له ذلك، وإن لم يكونوا مأمونين لم يجز له على حال أن يسلمها إلى غير من لم يأمنه على قسمها على أهلها والسيرة بعدلها، ولا أعلم في معاني قولهم إيجاب ذلك عليه إذا لم يكن السلطان عادلا في جميع سيرته، ومنه ذكر دفع الزكاة إلى الخوارج … وقال أصحاب الرأي في الخوارج إذا ظهروا على قوم وأخذوا زكاة أموالهم ثم ظهر الإمام عليهم احتسبوا لهم به من الصدقة، وإذا مر الإنسان على عسكر الخوارج فعشروه فلا يجزيه من زكاته.
:
وقال أبو عبيد في الخوارج يأخذون الزكاة فقال من قال: على من أخذوا
منه الإعادة.
قال أبو سعيد: معي، أنه قد مضى القول على ما يخرج عندي من معاني قول أصحابنا في السلطان، إذا كان عادلاً أو جائرا، والخوارج عندنا في مذاهب قول أصحابنا إنهم سلطان جائر ممن يدين بالضلال، فإذا كان أحد منهم قد استولى على أحد من المسلمين وكان غير مأمون في قسم الصدقة على أهلها ووضعها في مواضعها لم يجز تسليم الصدقة إليهم على معنى الاختيار ولا على الجبر، في أكثر ما يخرج من معاني قول أصحابنا: فعلى من أخذوا صدقته وهم سلطان جائر لا يؤمنون عليها ضمان صدقته وبذله).
وقال خميس الرستاقي قال أبو سعيد رحم الله: إذا كان على المصر أمير عادل أو إمام عادل كان قبض الزكاة إليه أو إلى عماله، وهم أولى بذلك إذا كانوا من أهل العدل والأمانة عليها واختلف فيمن لم يدفعها إلى الإمام وعماله وهم من أهل العدل، وسلمها إلى أحد من أهل السهام، فقول:
(1) بيان الشرع: 267/ 19 - 268.