موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤١

الزكاة ودفعها لولاة الأمر

الفقاة

241

وقال العلامة البسيوي: فَأَمَّا أهل الجور والجبابرة فلا يبرأ من أعطاهم؛ لا طاعة لهم على أحد، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: 24]. فمن لم تجب له طاعة من الظالمين لم يبرأ من أعطاهم … فَأَمَّا أعطى للإمام الجائر مِمَّن يدين بطاعته فلا غرم عليه إذا تاب).

لأَنهم

202 أخذ الزكاة ممن لم تحمه الدولة

من

قال أبو الحسن البسيوي: وفي قول أئمة أهل عُمان أن ليس لهم أن يأخذوا صدقة من لم يحموه، وذلك وقت دولتهم، فإذا حموهم وحموا

ثمارهم

أخذوا الزكاة من الثمار.

فَأَمَّا زكاة الذهب والفضة والمواشي فحتَّى يحموهم ويملكوا المصر سنة، وذلك بالسنة. وقد قال أبو بكر له: «لَو مَنعُونِي عِقالا». فقال بعضهم: العقال: زكاة السَّنَة. فَأَمَّا السَّنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: «انتظر بِأَربَابِ الأَمْوَالِ حَوْلًا ثُمَّ خُذ مِنهُم مَا أَمرتُكَ به» (2). فهذا الحديث يدلُّ على أنَّهُم ليس يؤخذ منهم الصدقة قبل حول السنة، إلا من أعطى برأيه وأراد معونة لأهل الْحَقِّ (3).

(1) جامع البسيوي: 1167/ 2.

:

(2) لم نجد من ذكر هذا اللفظ انظر جامع البسيوي: 1167/ 2.

(3) جامع البسيوي: 1166/ 2 ـ 1167.