موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٢

242

متى تبرأ ذمة المزكي

20 دفع الزكاة لثقة أو غير ثقة ليسلمها إلى أهلها:

الأصل في دفع الزكاة أن تكون للرسول أو الإمام أو العاملين عليها، ولكن إذا أعطاها المزكي لثقة أو لغير ذلك فما حكمها؟

يقول خميس الرستاقي من كان عنده زكاة فبعث منها إلى رجل بشيء ثقة أو غير ثقة وقال له: سلمها إلى فلان فقال له قد سلمتها إليه، أن ذلك جائز وليس عليه أن يسأل الذي وجه بها إليه)

مع

204 متى تبرأ ذمة المزكي ولا يضمن

يقول العلامة خميس الرستاقي: وفي كتاب أبي جابر ومن بعث زكاته إلى أهلها مع ثقة فقد برئ منها ولو لم يعلم الثقة أنه قد أوصلها إلى أهلها، وإن بعثها مع غير ثقة فلا يبرأ منها حتى يعلم أنها قد وصلت إلى أهلها، وأما الذي يفرق زكاته على الفقراء فبعث إلى فقير منها بشيء مع رسول لا يتهمه بخيانة فيها فلا بأس عليه، والناس يفعلون ذلك، إلا أن يقول ذلك الفقير أنه لم يصله ذلك الذي بعث به إليه، وإن كان الرسول ثقة لم يلتفت إلى إنكار المرسل إليه، وإن كان الرسول غير ثقة وأنكر المرسل إليه فعلى الباعث غرم ما أرسله به إليه.

(1) منهج الطالبين: 3 658، وانظر: بيان الشرع: 221/ 19.