موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٥

متى تبرأ ذمة المزكّي

الفتاة

245

205 من تعمَّد دفعها لمن لا تحل له:

هل تصح زكاة من يتعمد دفعها لمن لا تحل له؟ يجيب ضياء الدين الثميني فيقول: «ومن تعمد دفعها لمن لا تحل له ثم تاب لم يدرك ردها في الحكم إلا من عبد ومشرك».

قال محمد بن يوسف أطفيش في الشرح ومن تعمد دفعها لمن لا تحل له، كذي كبيرة وغني، ومن لزمته مؤونته، ثم تاب لم يدرك ردها في الحكم، ويدركه فيما بينه وبين الله وعليه إعادتها؛ وأجاز بعض أن يتركها مع ذي كبيرة ويرد نواه إلى جواز إعطائها لذي كبيرة ما بقيت عينها، وقيل: ولو تلفت والعمل بما ذكرنا أولا، إلا من، عبد، ومشرك، وغني، اتفق العلماء أنه غني وأنه لا تحل له فإنه يدرك عليهما ردها في الحكم، وبينهما وبين الله، لأنهما لا تحل لهما الزكاة بحال، بخلاف صاحب الكبيرة فإنه اختلف فيه، وبخلاف من لزمت مؤونته فإنه قيل: يعطيه ما لم يطالبه بالمؤونة، وأيضًا يجوز أن يعطيه إياها ولو كان ينفقه إذا احتاج إليها في غير النفقة كدين ومسكن، وبخلاف الغني فقد تحل له إذا انقطع عن ماله، وإذا تحمل دينًا للصلح بين الناس، أو قام بما على قوم للصلح كدية، وإذا كان عاملا، وقيل: يجوز، وفي «الديوان»: أنه يدرك الرد أيضًا على الغني في الحكم. اهـ. وإذا ردها من هؤلاء أعطاها في سبيلها، وفي «القواعد»: إن أخذها مستتر بالإسلام أو بالحرية أو بالفقر وتاب ردها لصاحبها أو أنفقها في الفقراء، اهـ. وإن أعطاها لمشرك أو عبد أو غني وانتقلوا لحال تجوز لهم فيه فلا تجزيه وقيل: يقضيها لهم (1)

206 تجزئة دفع الزكاة:

سئل الإمام السالمي عمن يجزئ الزكاة أجزاء ويتركها عنده، فإذا جاءه

(1) شرح النيل: 3: 262 - 263.