الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٨248
الفَقْلُ
الجزء الخامس: الزكاة
والشهرين، ورأى وقت حاجته وقال من قال: يجزيه إذا كان في يده من المال ما تجب فيه الزكاة، وأدى عنه في سنته تلك، وإن أدى قبل دخول السنة لم يجز عنه على حال ولا أعلم في هذا الفصل اختلافا بينهم. وقال من قال منهم: إن كان أداؤه ذلك إلى الإمام أجزأه ذلك قبل الحول، وإن كان إلى الفقراء لم يجزه؛ لأن الإمام إذا حال عليه الحول ووجبت الزكاة كان أولى بها دون غيره، ولأنه لا يستحيل أمره من فقر إلى غنى، ولأنه لو مات لم يكن مستحيلًا عن حال ما يجب له فيه من قبضها، وإنما قبضها على معنى ما يستحق قبضها الله لا حال فقره ولا لنفسه (1).
208 المدة التي يُسمح فيها بالتعجيل:
اختلفوا في المدة التي يسمح بها في التعجيل، قال خميس الرستاقي: قال أبو سعيد رحمه الله: اختلف أصحابنا في تأدية الزكاة قبل وقتها ووجوبها، فقول: لا يجوز ذلك، ومن أدَّى ذلك قبل وقت الوجوب لم تجز عنه بحال. وقول: يجزئ ذلك إذا كان قبل وقت الوجوب بشهر أو شهرين إذا رأى لأحد حاجة لذلك. وقول تجزئة إذا كان بيده من المال ما تجب فيه الزكاة وأدي عنه في سنته تلك، وإن أدي قبل دخول السنة لم يجزه ذلك على حال، ولا يعلم في هذا الفصل اختلافًا وقول: إن كان أدي ذلك إلى الإمام أجزأه ذلك قبل الحول، وإن كان سلم ذلك للفقراء لم يجز عنه، لأن الإمام إذا حال الحول ووجبت الزكاة كان أولى بها دون غيره؛ لأنه لا يستحيل أمره من فقر إلى غنى ولو مات لم يكن مستحيلا عما يجب له فيه من، قبضها، وإنما قبضها على معنى ما يستحق قبضها الله لا لحال
فقره ولا لنفسه.
(1) بيان الشرع.
7_0/ 19