الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩مدى جواز تعجيل دفع الزكاة
الفتاة
249
تلك وحسبه من
وقال أبو الحسن حمدالله: في رجل أعطى رجلًا فقيرًا حبًّا قبل حصاد الثمرة ثم حصد ثمرته، فإن كان الحب الذي دفعه للفقير مثل زكاته جاز ذلك، وإن كان دفع له ذلك الحب قبل دراك الثمرة، ثم حسبه من زكاته بعد دراك الثمرة وحصادها فلا يصلح ذلك، ودراك الثمرة إذا نضج أكثرها.
قال أبو سعيد الله: يختلف فيمن يعطي الفقير ثمرًا قبل دراك الثمرة ويحسبه من زكاته من الثمرة المقبلة، فقول: لا يجوز أن يعطي من الزكاة عن الثمرة حتى تدرك وتجب فيها الزكاة، وقول يجوز ذلك قبل الدراك بالشهر أو الشهرين، إذا كان بأحد من الفقراء حاجة إلى ذلك، فمن أعطى فقيرًا على
هذه الصفة وقدمه لحاجته إلى ذلك أجزأ عنه على قول من يقول بذلك. وفي كتاب أبي جابر في فقير مر بقوم وقد أدركت زراعتهم ولم يحصدوها، أن لهم يعطوه من طعامهم ويحسبوه من زكاة زرعهم، ولا يجوز أن يعطوه دراهم عن الحب، وفي بعض القول: إن من قدم زكاة ورقه قبل محل زكاته أنه لا تسقط عنه. وقول: إنه يجزيه إذا كان قبل محل زكاته بشهر أو شهرين وحجة من يقول إنه لا يجوز أن الزكاة فريضة، ولا تؤدى الفرائض قبل وقت وجوبها.
وعن أبي سعيد الله فيمن تجب عليه الزكاة في يوم معروف من شهره فدخل أول الشهر وعنده فقير محتاج إلى الزكاة أن له أن يقدمه من زكاته لحاجته قبل مجيء يوم زكاته. وقول: لا يجزيه ذلك قبل حلول وقت زكاته، وحجة من أجاز ذلك أن المعطى إذا كان مستحقًا للزكاة إلى أن جهل وقت زكاة المعطي كان من جملة المستحقين للزكاة وقد وضعها في موضعها، وإن استغنى المعطى كان على المعطي أن يبدل مكان ما أعطى ذلك الفقير إذا كان من غير سبب تلك الزكاة فهو غني، وإن كان من سبب تلك الزكاة فلا رد