موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات

الفقلة

225

وتختلف عن الأمر، فقد أراد الله تعالى في كل ما كان وقضى به، ولا أنه أمر بكل ذلك؛ فقد خلق المعصية وأرادها محرمة مكروهة، ولم يأمر بها، وخلق الطاعة وأرادها وأمر بها (1).

يعني

ويذكر البسيوي اختلاف الناس في الإرادة، إذ ذهب البعض إلى أن إرادة الله فعل من فعله، ولو جاز هذا لأدى إلى القول: إن إرادة الله تعالى مخلوقة، بها خلق الأشياء.

ويرفض البسيوي هذا ويرى أن الله لم يزل مريدا كما أنه لم يزل قادرًا عالمًا. ومما يدل على فساد ما قالوا أن الله تعالى خلق إرادة بها أراد قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَهُ أَن نَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [النحل: 40] فلما يجز أن يقول قولاً له لم يجز أن يخلق إرادة بها أراد.

لم

إن الله هو المريد بنفسه لا بشيء غيره. والله لم يزل مريدا … والاتفاق أن الله هو المريد العالم القادر، وهذه الصفات له ثابتة في كتابه، ووصف بها نفسه، وأنه إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون. وكان هو المريد لذاته (2)، وفسد قول من يقول: إنه لم يرد ثم أراد؛ لأن هذا موضع البداء، ويستحيل البداء في حق الله تعالى (3).

130 صفة الحياة

الله

الحياة من صفات الله تعالى، وهي صفة ذات عند الإباضية، لا خارجة عن الذات. يقول أبو قحطان: «هو الحي لا بحياة هي غيره». ويقول الفزاري: معنى أنه ليس بميت، والدليل على ذلك قوله تعالى: {هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ *

حي

(1)

معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 411 - 412.

(2) البسيوي الجامع، ج 1، ص 465. وأيضا: الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 1، ص 140. 1،

(3) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 467.