موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

226

[البقرة: 255] (1).

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

هذا التعريف يمثل الجهود الأولى في فهم صفة الحياة، ثم جاء الوارجلاني في القرن السادس، فنص على أن صفة الحياة صفة ذاتية في حق الله تعالى، لا هي عرض ولا هي غيره؛ لذلك قالوا: الحياة صفة الله ول، لم يزل موصوفًا بها. والإيمان بصفة الحياة يقتضي الإيمان والتسليم بأن الله تعالى حي

لا يموت، عالم فعّال لما يريد خالق محيي مميت كما تدل عليه آياته (2). ويرى الوارجلاني أن الدليل على حياته تعالى هو: تصرفه في الحدث قبل الإنشاء وبعد الإفناء والابادة، والإعادة بالنقص والزيادة، وهذه الصفة إلى علم الضرورة أقرب (3). وأن صفات مثل العلم والقدرة والإرادة والرضا من صفات الحياة، ويستحيل أن توجد بدون وجود صفة الحياة.

وهو

ما أكده الجيطالي بأن إثبات الحياة الله تعالى تأتي من إثبات علمه وقدرته تعالى. إذ الأموات استحالت منهم القدرة والعلم. ولو تصور قادر عالم فاعل مدبر دون أن يكون حيًّا لجاز أن يسلك في حياة الحيوانات، بل في حياة أرباب الحرف والصناعات، وذلك انغماس في غمرة الجهالات (4).

131 صفتا السمع والبصر

صفتا السمع والبصر من الصفات التي وصف الله بها نفسه، والتي يستحيل أن يوصف بضدها، لأنه لو لم يوصف بأنه سميع بصير لوصف بأنه غير سميع هو السميع والبصير لم تجز له الصفة بغير ذلك من

وبصير،

، فلما ثبت وصح

(1) الفزاري: التوحيد، ص

(2)

23

أنه

ص

296

معجم المصطلحات الإباضية، ج 1، (3) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 2، ص 139 (4) الجيطالي قناطر الخيرات، ج 1، ص 217 - 218.