الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٨258
الفل
الجزء الخامس: الزكاة
218 فيما يُسقى من الثمار بالزجر والنهر
:
قال العلامة خميس الرستاقي واختلف فيما يسقى بالزجر والنهر، فقال أبو الحواري حمدالله: يؤخذ منه الزكاة على ما أدرك من الثمار، وقال أبو عبد الله: على الأكثر مما سقيت عليه من الزجر أو النهر، وقال أبو المؤثر رحمةالله: على قدر ما سقيت عليه بالحصص تكون الزكاة، وقول على ما أسست عليه، وتأسيس الزرع غرسه، وأكثر القول والأحب عندنا أن تؤخذ منه الزكاة على ما أدرك؛ لأن الزكاة لا تجب إلا بعد الإدراك، وقال أبو زياد: كان أبو عبد الله رحمدلله يأخذ بقول من قال: تؤخذ الزكاة على ما أدركت عليه الثمرة.
وقيل في زرع زُرع على فلج ويبس الفلج والزرع يحتاج إلى السقي فسقاه على الزجر ففيه نصف العشر، وكذلك إذا زرع على الزجر فسقاه الغيث، وهو يحتاج إلى السقي، ففيه العشر، تام وكذلك قيل في النخل التي تكون في أرض تزرع على الزجر، ويشرب النخل من سقي الزراعة، فإن كانت هذه النخل تثمر على غير سقي ولو لم تزرع هذه الأرض ففي ثمرة النخل الزكاة العشر كاملا، وإن كانت هذه النخل لا تثمر إلا بالسقي ففيها نصف العشر، وإن كانت هذه النخل تثمر بغير سقي ولكن تكون ثمرتها إذا سقيت أحسن وأكثر فإنه لا ينظر في ذلك وفيها العشر كاملا، وقول: إن النخل في هذه الزراعة، تكون زكاتها على ما أدركت عليه، وقول يحسب كم شربت في السنة نصف السَّنة أو أقل أو أكثر فتقسم الزكاة على حساب ذلك، فحصة ما شربت من السَّنة على الزجر نصف العشر، وحصة ما لم تشرب العشر كاملا، وإن لم تسق هذه النخل سنة كاملة حتى حصدت ففيها العشر كاملًا.
ويوجد في بعض الآثار أن زكاة هذه النخل نصف العشر؛ لأنه لا تسقي على النهر، وقال أبو المؤثر: إن كانت أدركت على الزجر والزجر أكثر شربها عليه ففيها نصف العشر، وإن أدركت على الزجر وأكثر شربها على الفلج ففيها العشر.