موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٤

264

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

وهو مقر بوجوبها أخذت منه وأدب، ولا تؤخذ منه زيادة عليها، وإن امتنع عن أدائها بمنعه قوتل عليها لقول أبي بكر الصديق له: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، والله لو منعوني عقالًا مما كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منع الزكاة ولو بنفسي

(1)

223 تأخيرها من غير قصد وحكم ضمانها إذا هلكت:

لكن ماذا لو أخرها عن وقتها من غير قصد للترك، ثم هلك بعضها، هل عليه ضمان؟ يجيب عن ذلك محمد بن إبراهيم الكندي فيقول: إذا وجبت الزكاة فلم يخرجها حتى هلك شيء من المال أو هلك المال، ففي بعض قولهم: إنه لا ضمان عليه، إذا كان دائنًا بالزكاة معتقدًا لذلك ما لم يتلف المال أو يحدث فيه حدثًا يتلفه أو يضيعه فيهلك من طريق تضييعه، وهذا يشبه عندي معنى قول من يقول: إن الزكاة شريك وإنها أمانة في يده، فما لم أمانته أو يلحقه فيها ما يلزمه فيها الضمان فلا ضمان عليه.

يضيع

ومعي، أن في بعض قولهم إن عليه الضمان إذا قدر على إخراجها وإنفاذها فلم يفعل ذلك، ويشبه هذا عندي معنى من قال: إن الزكاة مضمونة الذمة؛ لأن له صرف ماله حيث شاء، ويؤدي الزكاة من حيث شاء.

في

، أن ومعي، بعضهم يفرق في ذلك، فإذا كان ذلك في أيام ليس له أن يدفع زكاته إلا إلى السلطان كان منتظرًا لهم؛ إذ ليس عليه حملها إليهم فهو في ذلك إلى أن تلف المال فلا زكاة عليه، لأن هذا له عذر، وإن كان مطلقًا له أداها بنفسه إلى الفقراء فلم يؤدها وهو قادر على أدائها حتى تلفت فعليه ويعجبني هذا المعنى وهذا الفصل).

الضمان

(1) منهج الطالبين: 542/ 3، والأثر أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود، عن

أبي هريرة.

(2) بيان الشرع: 275/ 19 - 276.