الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٥مدى جواز تأخير دفع الزكاة
الفقاة
265
وقال ضياء الدين الثميني في متن كتاب النيل: «وإن تلفت غلة بعد وجوب حق فيها وقبل إمكان إخراجه بريح أو نار أو سيل أو غاصب أو لص أو بهيمة أو نحو ذلك عند حصاد أو جذاذ معتاد أو ما لم يشرع في كيل لا بتفريط فلا زكاة فيها، وإن بقي بعضها زكى عليه إن وجبت فيه، وقيل: مطلقا، وإن اجتاحت بعد تمكن من إخراج فإن بلا تفريط بعد وقوع كيل أو نقل لها من موضع لآخر فهل تضمن أو لا؟ خلاف؛ فالأكثر على التضمين، والأقوى سقوطه، وإن اجتاحت بتفريط ضمنت اتفاقا».
قال محمد أطفيش في الشرح: وإن تلفت غلة أو حب، ولعله أراد بالغلة في المواضع ما يشمل الحب بعد وجوب حق فيها، هو الزكاة، وقبل إمكان إخراجه بريح أو نار أو سيل أو غاصب أو لص، مثل أبيه إذا أكله لا لحاجة فإنه غاصب على المشهور ولو ثبت له في الحكم، أو بهيمة أو نحو ذلك، كالسرقة، عند حصاد للزرع أو جذاذ، قطع للثمر أو العنب، معتاد عائد إلى حصاد وجذاذ، وأفرد لأن العطف بأو، وذلك قول، أو ما لم يشرع في كيل، وإن لم يشرع، وقد فرط بتأخير الجذاذ والحصاد عطف توهم كأنه قال: ما لم يخرج عن المعتاد في الحصاد والجذاذ، أو يعطف على حصاد، أي: أو عند دوام انتفاء الشروع في الكيل فلا ضمان عليه إن لم يفرض في الشروع في الكيل، لا بتفريط، هذا قول آخر، وليس من التفريط اشتغاله بما قدر عليه من ذلك، ولكن كثرت تلك الغلة فلا زكاة فيها، وإن بقي بعضها زكى عليه وحده إن وجبت فيه، أي تم فيه النصاب أو أكثر، ولا يخرج الزكاة عما ذهب، وقيل: يزكي على الباقي مطلقا، وجبت فيه أو لا، ولا يزكي عما ذهب، وقيل: يزكي عما ذهب وعما بقي
مطلقًا.
وإن اجتاحت ذهبت بما تقدم ونحوه، بعد تمكن من إخراج، فإن
اجتاحت بلا تفريط بعد وقوع، كيل مثل أن يكيل ولم يجد من يعطي، أو