موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٦

266

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

من يقبل أو عيي، أو فكر فيمن يعطيه فهو غير مفرط مع أنه كال، أو نقل لها من موضع لآخر، أو وقوعهما جميعًا مثل أن تكال في الأندر وتنقل للدار، فهل تضمن أو لا؟ خلاف؛ فالأكثر على التضمين، أي: إلزام صاحب الغير الزكاة، زكاة ما تلف وزكاة ما بقي، ولو قل الباقي، والأقوى سقوط التضمين عما تلف، ويزكي الباقي وإن قل، وقيل: لا يزكي ما تلف ولا ما بقي إلا أن يكون الباقي نصابًا فإنه يزكيه لا ما ذهب، وإن اجتاحت بتفريط ضمنت اتفاقًا.

قال المصنف في المصباح واختلفوا فيما يقع عليه اسم المضيع إذا تلفت الغلة ويلزمه الغرم، فقيل: ما لم تجمع إذا كان يحصدها ويصرمها على العادة فتلفت بآت من الله فلا عليه وقيل: ما لم يقع فيها كيل وقيل: ما لم ينقلها من مكان إلى مكان، وإذا دخل في كيلها فتلفت بلا تضييع، فقيل لا يعطي إلا على المكتال، وقيل: على الكل.

وفي الديوان: من اختلط زرعه مع زرع قوم مخصوصين فليحاللوا فيما بينهم ويحتاطوا لزكاتهم، أو مع زرع غير مخصوصين احتاط كذلك، وقيل: لا شيء عليه إذا كان لا يصل إلى زرعه وكذا إذا أبى المخصوصون من الاتفاق. ومن ترك زرعه بعد درسه لمصلحة الزرع أو الزرع على النخل بعد ما طاب لمصلحة الثمر، أو ترك ذلك ليجد موضعا يضعه فتلف فلا زكاة عليه وإن بقي بعض زكاة، وقيل: وإن بقي قدر النصاب. اهـ.

وقيل: لا يضمن زكاة الماشية إن لم يتلفها بنفسه، ومن وجد من يعطي له زكاته فلم يعط ضمن إن تلفت وإن لم يجد مخالفًا أو فاسقا فادخرها لولي

غائب فلا ضمان إلا على قول من قال:

هي

للموحدين

مطلقًا.