الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧١أحكام الزكاة بين المعطي والمعطى
الفقلة
271
وقيل في امرأة اجتمع عليها من زكاة نقدها كثير فدفعت شيئًا من حليها إلى زوجها، وهو فقير بقدر ما اجتمع عليه من الزكاة ولم يصر زوجها به غنيّا، ثم رده عليها أنه جائز لها قبوله منه إذا لم يكن بينهما شرط في.
ذلك.
ولا بأس أن يشتري الإنسان صدقته إذا ميزها وصارت إلى من يلي قبضها، وكذلك يجوز له أن يأخذ صدقته من الطعام وغيره من عنائه وقيامه مع المسلمين إذا أعطاها الوالي ثم أعطاه إياها، وإما أن يأخذ صدقتها من قبل أن يبينها وتصير إلى من يلي قبضها فلا نحب ذلك، وبعض كره له أكل زكاته. ومن أعطى فقيرًا من زكاته، وهو ممن يرثه فمات الفقير والزكاة باقية بعينها، إن له أخذها بالميراث، لأنها من مال المدفوعة له، وهو وارث ماله. وإن خلط صاحب الزكاة شيئًا من ماله بما أعطاه الفقير من زكاته بعد أن يقبضها وتراضيا على ذلك، وأكلاه لحقه معنى الاختلاف ().
227 الفقير يصير غنيًّا بعد قبضه الزكاة:
إذا لم تجب على المسلم زكاة، وكان ممن يستحقها، وأعطي من مال الزكاة حتى غدا ممن تجب عليهم، فماذا يفعل إذا أعطي ثمرة أو نخلا؟ قال خميس الرستاقي: وقيل فيمن له مال لا تبلغ فيه الزكاة، فيعطيه رجل من ماله ما إذا اجتمع على ما عنده وجبت فيه الزكاة، فإذا أعطاه ثمرة فلا زكاة عليه في ذلك، وإن أعطاه أصلا قبل دراك الثمرة فلا زكاة عليه في ذلك، وإن كانت العطية بعد الإدراك فلا زكاة عليه.
ومن كان له نخل لا تبلغ في ثمرتها نصابًا تاماً ولقط ما يتم به الزكاة، فإنه لا تجب عليه الزكاة ومن أعطى الفقراء أو غيرهم من نخله ما لو
(1) منهج الطالبين: 554/ 3 - 555، وبيان الشرع: 35/ 19 - 38، والجامع لابن جعفر: 12/ 3.