الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٣أحكام الزكاة بين المعطي والمعطى
الفتاة
273
228 ما يلزم المعطي والمعطى
سئل أبو المؤثر الله: في رجل قبض رجلا نخلا من نخله، فأكلها المعطى رطبًا وبسرا، أو تركها حتى أثمرت وجذها، إنه ليس على المعطي ولا المعطى فيها صدقة إذا أراد المعطي بعطيته وجه الله، وإن أرادها لمكافاة أو ليكافئ عليها ففيها الصدقة على المعطي إذا تركها المعطى حتى أثمرت، وأما المعطى فلا شيء عليه، وإن كان المعطي أراد بها وجه الله فنقصت ثمرة نخله الباقية له عن ثلاثمائة صاع أخرج الزكاة مما بقي في يده، وما تصدق به فليس عليه فيه زكاة إذا كانت العطية لوجه الله تعالى، وإن أكلها المعطى رطبًا أو بسرًا فلا زكاة على المعطي، كان المعطي غنيا أو فقيرا ولو لم تتم بقية ثمرة نخله ثلاثمائة صاع لم يكن عليه زكاة في الذي أعطاه، ولا في الذي بقي في يده إذا لم يتم الذي بقي في يده ثلاثمائة صاع، ومن أعطى ثمرة
نخله فتركها حتى أثمرت وجد منها ثلاثمائة صاع أنه ليس عليه زكاة فيها. ويوجد عن أبي علي رحم الله في رجل يعطيه أهل القرية كل رجل نخله، فتبلغ جماعتها الصدقة، فإن كان المعطى غنيًا فإن الصدقة فيها على أهل القرية، وإن كان المعطى فقيرًا فلا صدقة على المعطى ولا المعطين، وإن أعطوه تمرًا من مساطيحهم فعلى أهل المساطيح زكاة ما إذا كانوا ممن تجب عليهم الزكاة.
وقال أبو المؤثر الله: ليس على الذين أعطوا النخل صدقة إلا أن تكون عطيتهم لمكافأة، وقول: لا زكاة في ذلك إذا كانت العطية لوجه الله تعالى، ولكن تجزئه الزكاة، وقول: لا تجزئه الزكاة، وقال أبو سعيد المال: وقد قيل: عليه الزكاة فيما أعطى ولو أراد به وجه الله تعالى إلا أن يريد به عن لازم عليه).
(1) منهج الطالبين: 555/ 3 - 557، وبيان الشرع: 81/ 19 - 86.