موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٤

274

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

229 من دفع الزكاة لفقير ثم تبين غناه:

إذا دفع المزكي زكاة لفقير ثم تبين له أنه غني هل تجزئه زكاته؟ يجـ ابن بركة قائلًا: وإذا كان فقيرًا عنده ثم تبيّن غناه لم يكن عليه غرم ما دفع؛ لأن الله - تبارك وتعالى - إنَّما تعبده بأن يدفع الصدقة إلى فقير عنده، ولم يكلف أن يعلم مغيبه؛ لأن حقيقة الفقير لا يعلمها إلا الله، فإن وجدها قائمة في يده أخذها منه إن قدر على استرجاعها بحاكم أو غيره ويسلمها إلى فقير غيره (1).

ويذكر خميس الرستاقي ما مضى، ثم يضيف: «وما نحب لأحد أن يحرم جاره إذا كان فقيرًا محتاجًا من زكاته ولو كان فاسقًا، ومن قبض زكاته من غيره وهو غني وأقامت في يده إلى أن افتقر، جاز له قبضها والانتفاع بها في حال فقره (2).

أما محمد بن إبراهيم الكندي فيفصل القول والخلاف ويورد الآراء، فيقول: قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يعطي الفقير من الزكاة على ظاهر فقره، ثم يعلم غناه، وكان الحسن البصري وأبو عبيد والنعمان يقولون:

يجزيه.

وقال سفيان الثوري والحسن بن صالح ويعقوب: لا يجزيه

وقال الشافعي فيها قولان أحدهما أنه يضمن، والآخر: أنه لا يضمن.

قال أبو بكر: أصح ذلك أن يضمن.

، أنه قال أبو سعيد: معي، يخرج

(1) كتاب الجامع: 628/ 1 - 629.

(2) منهج الطالبين: 540/ 3.

في معاني قول أصحابنا أنه إذا صح ذلك