الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٨278
حكم إخراج الزكاة بالقيمة
235 إخراج الزكاة بالقيمة
اختلف الفقهاء في مدى جواز الزكاة بالقيمة فسئل الإمام السالمي عمن تلزمه زكوات من بقر وغنم وجمال وتمر وبسر مطبوخ وغير ذلك من نقد دراهم فضة وذهب وصيغة وكائن ما كان مما تلحقه فيه الزكاة من أي الوجوه لحقته أيجوز له أن يتحرى جميع ذلك ويخرج عن ذلك كله قروشا فضة أم لا يجوز؟ قال: اختلف العلماء في جواز إخراج القيمة عن الزكاة، فقال بعض: إن
القيمة تجزئ في جميع أنواع الزكاة، ونظروا إلى أن الزكاة حق للفقراء والمساكين، وإنما شرعت لسد حاجتهم، وبالقيمة يحصل أداء ذلك الحق، وينسد باب الحاجة، ورأى هؤلاء أن المقادير التي ذكرت في إخراج الزكاة إنما هي بيان لمقدار الحق الواجب في المال لا غير.
وذهب آخرون إلى أن القيمة لا تجزئ عن الزكاة وأوجبوا على المكلف أن يخرج زكاة كل صنف من جنسه ورأوا أن الزكاة عبادة وجبت في المال فلا يجزى إلا أداء عينها.
وظاهر تصحيح صاحب الإيضاح إنما هو لهذا القول وعلى هذا القول أيضا مشهور الفتوى من أشياخنا أهل المشرق وإن كان عمل الناس
على غيره.
(1) جوابات الإمام السالمي: 60/ 2 ـ 61.