موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨١

إخراج الزكاة طعامًا ومن غير جنسها

281

238 إخراج الزكاة من غير جنسها

إخراج الزكاة من غير جنسها أشمل وأعم من إخراج القيمة، وقد جعل العلامة خميس الرستاقي القول الرابع والعشرون بعنوان: «في إخراج الزكاة من غير جنسها وإنقاذها بأمر الفقراء».

قال: وسئل أبو الحواري الله عن رجل معه زكاة مثل حب أو تمر فيرى فقيرًا، أو يتيما فقيرًا عريانًا، فيأخذ له ثوبًا فيعطي ثمنه من ذلك الحب أو التمر كما يكون السعر في البلد، فإن كان الذي تجب عليه الزكاة يشتري الثوب من عند غيره أو يعطي كراء النساج فلا بأس بذلك، وهو جائز في بعض القول، وإن أعطى الثوب من عنده أو عمله بيده، وحسب ذلك من زكاته فلا يجوز، وقد قيل في بعض القول: إن أعطى فقيرًا ثوبا وحسبه من زكاته أن ذلك جائز، ويروى أن معاذ بن جبل رحمه الله قد فعل ذلك، سواء كانت الزكاة من الحب أو التمر أو الورق، أشار بذلك على الفقير أو لم يشر عليه، أعلمه بذلك أو لم يعلمه، إذا قبضة الفقير وصار إليه، وكذلك إن طحن من حب الزكاة أو خبزه وأطعمه الفقراء وابن السبيل فجائز ذلك كله، ولو كان في يوم العيد واشترى للفقير لحمًا أو ضحية في يوم الأضحى جاز ذلك إن اشترى من عند غيره، وأما إن

أعطاه

من

يجوز له ذلك، على القول الذي نأخذ به.

عنده

و ـب ثمنه من زكاته فلا